أحدهما: أنها بعض آية، ويدل عليه خبر أبي هريرة في سورة "تبارك"، والشيء من القرآن قد يكون آية في موضع، وبعض آية في آخر؛ كقوله تعالى:{بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيِمِ}؛ فإنها آية في "الفاتحة"، وبعض آية من غيرها في قوله تعالى:{وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[يونس:١٠]، وفي قوله تعالى:{فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الأنعام: ٤٥].
ووجه مقابله-وهو ما ادعى الروياني في "تلخيصه" أنه ظاهر المذهب: أنها تقرأ في أول كل سورة كما تقرأ في أول "الفاتحة"،وتكتب في أولها كما تكتب في أول "الفاتحة"؛ فكانت منها كهي من الفاتحة.
وأيضاً: فقد روي عن ابن عباس أنه قال: "من ترك {بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيِمِ} فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية".
وفي "التتمة" حكاية طريقة أخرى: أن كل سورة آخر آيها بالياء والترادف مثل: البقرة وغيرها فـ {بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيِمِ} منها [آية كاملة]، وكل سورة آخرها على نمط آخر مثل سورة اقتربت، فـ {بِسْمِ اللهِ} بعض آية، اعتباراً لآخر [الآيات].
قال: ويرتل القراءة؛ لقوله تعالى:{وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً}[المزمل: ٤]، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يسرع في القراءة، فقال:"أهذا كهذِّ الشعر؟! " أو قال: "كهِّذ الأعراب؟! "، والمصلي بالترتيل أولى؛ ولذلك قال [في