وَمَالِي لَا أَبْكِي وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَحْرًا مِنَ النَّارِ، سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ إِذَا أَقْبَلَتْ رَايَاتُ وَلَدِ الْعَبَّاس من أعقاب خُرَاسَان جاؤا بِنَعْيِ الإِسْلامِ، فَمَنْ سَارَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (طب) مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ مَتْرُوكٌ، وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: زَيْدٌ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَلَمْ يُعِلَّ الْجُوزَقَانِيُّ الْحَدِيثَ إِلا بِعَمْرٍو، وَعَمْرٌو رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (قُلْتُ) لَمَّا ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ إِعْلالَ الْحَدِيثِ بِزَيْدٍ وَعَمْرٍو، قَالَ: وَأَحْسَبُ أَنَّ وَاضِعَهُ بَعْدَهُمَا انْتَهَى وَظَاهِرُهُ اتِّهَامُ مُوسَى الْمَرْوَزِيِّ بِهِ وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٢٧) [حَدِيثُ] أَبِي شُرَاعَةَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: إِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فَاسْتَوْصُوا بِالْفُرْسِ خَيْرًا، فَإِنَّ دَوْلَتَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعت من رَسُول الله؟ قَالَ: وَأَنْتَ هَهُنَا حَدِّثْ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ إِذَا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَإِنَّ أَوَّلَهَا فِتْنَةٌ وَأَوْسَطُهَا هَرْجٌ وَآخِرُهَا ضَلالَةٌ (خطّ) مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَأَبُو شُرَاعَةَ مَجْهُولٌ قُلْتُ أَبُو شُرَاعَةَ جَزَمَ الذَّهَبِيُّ بِأَنَّ اسْمَهُ سَلَمَةُ بْنُ مَجْبُونٍ وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: أَعْرِفُ فِي آخِرِ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ شَخْصًا يُقَالُ لَهُ أَبُو شُرَاعَةَ كَانَ مِنَ الْمجان لَهُ ذِكْرٌ فِي الأَغَانِي لأَبِي الْفَرَجِ فَلا أَدْرِي أَهُوَ هَذَا أَمْ غَيْرُهُ فَإِنْ يَكُنْ هُوَ فَهُوَ لَا شَيْءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٢٨) [حَدِيثٌ] وَيْلٌ لأُمَّتِي مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ سَبَّعُوهَا وَأَلْبَسُوهَا السَّوَادَ، وَأَلْبَسَهُمُ اللَّهُ ثِيَابَ النَّارِ هَلاكُهُمْ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ (خطّ) مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَّازِيُّ مُنْكَرٌ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ مَتْرُوكٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ وَقَالَ الصُّورِيُّ أَبَاطِيلُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَوْضُوعَةً قُلْتُ صَرَّحَ الذَّهَبِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ بِأَنَّ الْخَبَرَ كَذِبٌ.
(٢٩) [حَدِيثٌ] أَكْرِمُوا الأَنْصَارَ فَإِنَّهُمْ رَبُّوا الإِسْلامَ كَمَا يُرَبَّى الْفَرْخُ فِي وَكْرِهِ (ابْنُ الْجَوْزِيِّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ [قلت] نَاقض ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الْوَاهِيَاتِ لَكِنْ أَعَلَّهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ بِمُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيِّ وَقَالَ: مُتَّهَمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.