حجة الجواز مطلقًا: أن العلل الشرعية أمارات [و](٣) معرفات للأحكام، فكما يجوز أن تكون أمارات على أشياء (٤)، فكذلك يجوز أن تكون أمارات (٥) على شيء واحد، ولا مانع من ذلك (٦).
حجة المنع مطلقًا: أن فائدة العلة هي التعدية إلى الفرع، فإذا كانت قاصرة على محل النص، وقد (٧) عدمت التعديه ها هنا، فيستغنى بالنص عنها (٨).
حجة الجواز [في](٩) المنصوصة دون المستنبطة: أن النص يجب الانقياد إليه ولا مندوحة عنه، وأما استنباطنا فلا يجوز أن يكون إلا للتعدية (١٠)؛ إذ لا فائدة للاستنباط إلا التعدية (١١)(١٢).
والجواب: أن فائدة ذلك ما قاله المؤلف، وهو الاطلاع على حكمة الشرع
(١) انظر: تيسير التحرير ٤/ ٥، وفواتح الرحموت ٢/ ٢٧٦، والتوضيح ٢/ ١٣٣، وهو الذي يحكيه أكثر الأصوليين عن الحنفية، انظر مراجع المسألة. (٢) وهو المشهور عند الحنابلة، ورأى لبعض الشافعية: انظر: التمهيد لأبي الخطاب ٤/ ٦١، والروضة ص ٣١٩، والتبصرة للشيرازي ص ٤٥٢. (٣) ساقط من ط. (٤) "الأشياء" في ط. (٥) "أمارة" في ط. (٦) انظر: شرح المسطاسي ص ١٦٠. (٧) كذا في النسخ الثلاث، والأولى: "فقد". (٨) انظر: مقدمة ابن القصار ص ١٢٧، وشرح المسطاسي ص ١٦٠، وحلولو ص ٣٦١. (٩) ساقط من ط. (١٠) "لتعدية" في الأصل. (١١) "للتعدية" في ز، وط. (١٢) انظر: شرح القرافي ص ٤١٠، والمسطاسي ص ١٦٠.