أحدهما: أن الحكم (١) شأنه أن يكون معلولًا لا علة، فلو كان علة للزم قلب الحقائق (٢).
والوجه الثاني: أن الحكمين متساويان في [كون](٣) كل واحد منهما حكمًا، فليس جعل أحدهما علة [للآخر](٤) بأولى من العكس (٥).
الجواب عن الأول: أن كونه معلولًا لعلته، غير مانع من أن يكون علة لحكم آخر، فيكون علة باعتبار، ومعلولًا [باعتبار](٦) آخر، وهذا ليس فيه قلب الحقائق، فإن قلتم: إن شأن الحكم ألا يكون (٧) علة البتة، فهذا محل النزاع (٨).
الجواب عن الثاني: أن المناسبة تعين أحدهما للعلية والآخر للمعلولية (٩)، كما [تقول](١٠): نجس فيحرم، وطاهر فتحل به الصلاة؛ فإن النجاسة مناسبة للتحريم، والطهارة مناسبة للتحليل، ولو عكس ذلك لم يستقم (١١).
(١) "الشرعي" زيادة في ز. (٢) انظر: شرح القرافي ص ٤٠٨، والمسطاسي ص ١٥٨. (٣) ساقط من ز، وط. (٤) ساقط من ز، وط. (٥) انظر: شرح القرافي ص ٤٠٨، والمسطاسي ص ١٥٨. (٦) ساقط من ط. (٧) "أن يكون" في ز، وط. (٨) انظر: شرح القرافي ص ٤٠٨، والمسطاسي ص ١٥٩. (٩) "للمعلولة" في الأصل. (١٠) ساقط من ز. (١١) انظر: شرح القرافي ص ٤٠٨، والمسطاسي ص ١٥٩.