فنقول: الموجب (١) لوجود (٢) الزكاة في النقدين كونهما أحد الحجرين؛ لأن وجوب الزكاة دار مع كونهما أحد الحجرين وجودًا وعدمًا.
أما وجودًا: ففي صورة المسكوك، فإنه أحد الحجرين، فالزكاة واجبة فيه.
وأما عدمًا: ففي صورة العقار، فإنه ليس أحد الحجرين، فلا تجب الزكاة فيه، إلا أنه في الصورة الواحدة أرجح منه في الصورتين؛ لأن انتفاء الحكم بعد ثبوته [في](٣) الصورة (٤) الواحدة يقتضي أنه ليس معه ما يقتضيه في تلك الصورة وإلا لثبت فيها، وأما انتفاء الحكم من صورة أخرى فيمكن أن يقال: موجب الحكم في صورة الثبوت غير الوصف المدعى علة (٥)، وإن الوصف المدعى علة (٦) لو فرض انتفاؤه لثبت الحكم بوصف آخر، فلم يتعين ها هنا عدم اعتبار [غير](٧) هـ، بخلاف الصورة الواحدة (٨).
قوله:(وفيه خلاف (٩) والأكثرون من أصحابنا وغيرهم يقولون بكونه حجة).
واختلف الأصوليون في الدوران على أربعة أقوال:
(١) "الواجب" في ط. (٢) "لوجوب" في ز. (٣) ساقط من ط. (٤) "صورة" في ط. (٥) "علته" في ز، وط. (٦) "علته" في ز. (٧) ساقط من ز، وط. (٨) انظر: شرح القرافي ص ٣٩٦. (٩) "اختلاف" في الأصل.