للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجنس، فلأجل هذا قدم النوع في النوع على الجميع لوجود (١) الخصوصين فيه؛ إذ الأخص بالشيء مقدم على غيره أبدًا (٢).

ولأجل هذه القاعدة قدمت البنوة في الميراث على الأخوة، وقدمت الأخوة على (٣) العمومة.

ولذلك قدم النجس على الحرير [في الصلاة] (٤) من حيث المنع؛ لأن النجس أخص بالصلاة من الحرير، فإن منع الحرير لا يختص بالصلاة، فكان (٥) تحريم النجس (٦) أقوى من تحريم الحرير؛ لاختصاص منع النجس بالصلاة على الخلاف فيه.

وكذلك المحرم إذا لم يجد إلا ميتة وصيدًا، فإنه يأكل الميتة دون الصيد (٧)،


(١) "الأجل وجود" في ز، وط.
(٢) انظر: شرح القرافي ص ٣٩٤، والمسطاسي ص ١٤٣.
(٣) "في" في ط.
(٤) ساقط من ز.
(٥) "فدان" في ز.
(٦) "الجنس" في ط.
(٧) هذا قول جمهور العلماء، وقال الشافعي في أحد قوليه: يأكل الصيد، وهو قول الشعبي، وهو اختيار أبي يعلى الحنبلي في الخلاف، ووجه تقديم الميتة في الأكل عند من قدمها على الصيد: أن الصيد فيه ثلاث جنايات، صيده، وذبحه، وأكله، بخلاف الميتة فليس فيها إلا الأكل، وقالوا أيضًا: إن الميتة إباحتها للمضطر منصوصة، أما الصيد فإباحته له بالاجتهاد.
أما من اختار أكل الصيد فلأن كلا منهما فيه جناية، فالضرورة أباحت الجناية في كل منهما، فيتميز الصيد بكونه مذكى فيقدم.
انظر: المغني لابن قدامة ٨/ ٦٠١، والكافي لابن عبد البر ١/ ٤٣٩، والتنبيه للشيرازي ص ٥٣، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨٧، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٩٠، والقواعد لابن رجب ص ٢٤٦.