أجيب عن ذلك: بأن المراد (١) محمول على القياس الفاسد الوضع (٢)، المخالف للنص؛ إذ من شرط القياس ألا يخالف النص الصريح جمعًا بين الأدلة (٣).
وأما أخبار الصحابة: فلأن الصحابة يذمون القياس، فمن ذلك قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه:"أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إن (٤) قلت في القرآن برأيي"(٥).
وقال عمر رضي الله عنه: "إياكم وأصحاب (٦) الرأي فإنهم أعداء السنن (٧)،
(١) "بهذا" زيادة في ز، وط. (٢) "الواضع" في ط. (٣) انظر الدليل الثاني والإجابة عنه في: شرح القرافي ص ٣٨٦، ٣٨٧، والمسطاسي ص ١٣٥. (٤) "إذا" في ز، وط، وهي في إحدى روايات الأثر، فانظر جامع بيان العلم ٢/ ٥٢. (٥) هذا الأثر روي عن أبي بكر رضي الله عنه حينما سئل عن الأب في قوله تعالى: {وَفَاكهَةَ وَأَبًّا} سورة عبس: ٣١، فقال هذه الكلمات. وقد رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢/ ٥٢، وروى قريبًا من هذه الكلمات، ونسبها لعلي بن أبي طالب. وانظره عن أبي بكر الصديق في مسنده الذي جمعه السيوطي ص ٣٦، وقد عزاه السيوطي إلى أبي عبيد في فضائله، وعبد بن حميد في مسنده. وكذا عزاه لهما في الدر المنثور، فانظر الدر ٦/ ٣١٧، وانظره بسند أبي عبيد إلى إبراهيم التيمي في تفسير ابن كثير ٤/ ٤٧٣، وقال فيه ابن كثير: هو منقطع بين التيمي والصديق. وانظر الاستدلال به في شرح القرافي ص ٣٨٦، والمسطاسي ص ١٣٥. (٦) "وأصحابي" في ط. (٧) "السقر" في ز.