أحدها: قوله عليه السلام: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله"، وصيغته صيغة الخبر، ومعناه الأمر [تقديره:](٢) ليحمل (٣) هذا العلم من [كل](٤) خلف عدوله، فأمر عليه السلام بالعدالة في الرواية، فلو لم تكن العدالة شرطًا لبطلت حكمة هذا الخبر ولكان العدل وغيره في ذلك سواء (٥).
والوجه الثاني: أنه عليه السلام كان يطلب العدالة فيمن ينفذه إلى القبائل والبلاد، فدل ذلك على أن العدالة شرط.
الوجه (٦) الثالث: أن الصحابة رضوان الله عليهم يردون أخبار المجاهيل كما رد عمر رضي الله عنه [خبر](٧) فاطمة بنت قيس في السكنى فقال: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا عليه السلام بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت، وغير ذلك.
(١) انظر مذهب الجمهور في: اللمع ص ٢٢٨، والتبصرة ص ٣٣٧، والبرهان فقرة ٥٥٣، والمحصول ٢/ ١/ ٥٧٦، والمعالم ص ٢٢٥، والإحكام للآمدي ٢/ ٧٨، وشرح القرافي ص ٣٦٤، وشرح المسطاسي ص ١١٠، ومختصر ابن الحاجب ٢/ ٦٤، والتمهيد لأبي الخطاب ٣/ ١٢١، وتدريب الراوي ١/ ٣١٦. (٢) ساقط من الأصل. (٣) "يحمل" في ز. (٤) ساقط من ز. (٥) انظر: شرح القرافي ص ٣٦٤. (٦) "والوجه" في ز. (٧) ساقط من ز.