قوله:(ثم (١) يستعار كل واحد منهما للآخر) يعني: إذا كان للفظة جمع قلة وجمع (٢) كثرة نحو فَلْس وكَلْب؛ لأنه يقال في جمعهما: أفلس [وفلوس](٣) وأكلب وكلاب (٤). أما (٥) إذا لم يكن للفظة إلا جمع قلة (٦)[خاصة](٧) نحو: أعناق جمع عُنُق، أو جمع كثرة خاصة نحو: رجال جمع رجل، فإنه لا يستعمل غيره لعدم وجوده (٨)(٩).
قوله:(قد (١٠) يستعار كل واحد منهما للآخر مجازًا) يدل [على](١١) أنه ليس موضوعًا [له](١٢)؛ فإن المستعار مجاز إجماعًا، ولهذا استشكل جماعة من المفسرين والنحاة (١٣)(١٤) قوله تعالى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}(١٥)؛ لأن ثلاثة دون العشرة، فالمنطبق عليها أقراء لا قروء، فلم عبر عنه بما لا ينطبق مع إمكان
(١) "قد" زيادة في ط وز. (٢) "وله جمع" في ط. (٣) ساقط من ط. (٤) "كلابة" في ط. (٥) "وأما" في ط وز. (٦) "القلة" في ط. (٧) ساقط من ز. (٨) "وجود غيره" في ط وز. (٩) انظر: شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨١١، وأوضح المسالك لابن هشام ٤/ ١٨٣. (١٠) "ثم" زيادة في ط وز. (١١) ساقط من ز. (١٢) ساقط من الأصل وز. (١٣) "من النحاة" في الأصل. (١٤) انظر: البحر المحيط لأبي حيان ٢/ ١٨٦، والنسفي ١/ ١١٤. (١٥) سورة البقرة آية رقم ٢٢٨.