وأجيب عن الثامن: وهو قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}(٣) أنه معارض بقول (٤) ابن عباس [لعثمان](٥) رضي الله عنهما حين رد عثمان الأم من الثلث إلى السدس بأخوين: قال الله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}(٣)، وليس الأخوان إخوة في لسان قومك. فقال عثمان: لا أستطيع أن أنقض أمرًا كان قبلي وتوارثه (٦) الناس (٧).
فلما لم ينكر عليه عثمان وعدل إلى التأويل [دل](٨) على أن الأخوين ليسا (٩) إخوة حقيقة (١٠).
(١) "يستثقل" في ز. (٢) انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٢٢٤، والإحكام لابن حزم ١/ ٣٩٢، والمستصفى ١/ ٩٣، وجمع الجوامع ١/ ٤١٩، وانظر: همع الهوامع للسيوطي ١/ ٥١. (٣) سورة النساء آية رقم ١١. (٤) "لقول" في ط. (٥) ساقط من الأصل. (٦) في ط: "كوارث"، وفي ز: "وتراثرت". (٧) روى هذا الأثر: الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٥، وعنه رواه البيهقي ٦/ ٢٢٧، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي. إلا أن ابن حجر في التلخيص ٣/ ٨٥، قال: فيه نظر، فإن فيه شعبة مولى ابن عباس وقد ضعفه النسائي. اهـ. وانظر: الميزان ٢/ ٢٧٤، والكاشف ٢/ ١١، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٤٣. وقد عارض هذا الحديث حديث زيد بن ثابت الذي رواه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٥ وصححه ووافقه على تصحيحه الذهبي. انظر: إرواء الغليل ٦/ ١٢٢. (٨) ساقط من ط. (٩) "ليس" في ط. (١٠) انظر: اللمع للشيرازي ص ٨٩، والمنخول ص ١٤٨، وإحكام ابن حزم ١/ ٣٩٤، والعضد على ابن الحاجب ٢/ ١٠٥، والتقرير والتحبير ١/ ١٩٠.