وقوله (١): (فيها) إشارة إلى قوله (٢) تعالى (٣): {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}(٤) هذا على القول بأن المراد بالأمة في الآية: جميع أمة محمد عليه السلام، وأما القول بأن المراد بالأمة: أمة معينة، وهم: الصحابة رضوان الله عليهم فلا يتجه الاستدلال (٥).
فإذا قلنا: المراد (٦) بالأمة جميع (٧) أمة محمد عليه السلام (٨)، فاختلف في "كان" مِنْ (٩) قوله: {كُنْتُمْ}:
قيل: المراد بها كان التي تقتضي الدوام، كقوله تعالى:{وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}(١٠) أي: لم يزل الله غفورًا رحيمًا.
وقيل: المراد بها أصلها الذي هو: اقتران مضمون الجملة بالزمان الماضي، معناه: كنتم في علم الله تعالى في اللوح المحفوظ خيرَ الأمم.
قوله (١١): (على سائر الفرق والعصابات)(١٢) يحتمل أن يريد
(١) "قوله" ساقطة من ط. (٢) في ز: "لقوله". (٣) "تعالى" لم ترد في ط. (٤) آية رقم ١١٠ من سورة آل عمران. (٥) في ز: "فيه الاستدلال"، وفي ط: "بها الاستدلال". (٦) في ز: "بالمراد". (٧) في ز: "أمته". (٨) في ط: " - صلى الله عليه وسلم - ". (٩) في ز: "في". (١٠) آية رقم ٩٦ من سورة النساء. (١١) "قوله" ساقطة من ط، وفي ز: "وقوله". (١٢) "والعصابات" ساقطة من ط.