والدليل على مذهب سيبويه أنها اسم (١): أنه يبدل منها الاسم، فتقول: كيف زيد أصحيح أم سقيم؟ ولو كان ظرفًا لأبدل منه الظرف، كما يبدل الظرف من الظرف في نحو: أين ومتى؛ لأنك تقول: من أين جئت (٢) أمن الشام أم (٣) العراق؟
وتقول: متى جئت، أيوم الخميس أو (٤) يوم الجمعة؟ فلو كان (كيف) ظرفًا لما أبدل (٥) منه الاسم.
ودليل الأخفش القائل بأنه (٦) ظرف (٧) أنه يقدر [بالجر والمجرور؛ لأن قولك: كيف زيد؟ معناه: على أي حالة هو، فيقدر بحرف الجر فهو ظرف لأن الظرف يقدر](٨) بحرف الجر.
ورد هذا الدليل: بأن حرف الجر يقدر به ما ليس بظرف كما تقول: في المضاف إليه؛ لأنك تقول في غلام زيد مثلًا: يقدر باللام تقديره، غلام لزيد، وكذلك قولك (٩): ثوب خز: يقدر بمن، تقديره: ثوب من خز، فلا دليل إذًا
= جامعة الإِمام رقم ٤٩٣. (١) مذهب سيبويه أنها ظرف كما تقدم. (٢) المثبت من ز، وفي الأصل: "حيث" (٣) في ط: "أمن". (٤) في ز وط: "أم". (٥) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "لا أبدل". (٦) في ز: "أنه". (٧) الأخفش قال: "إن كيف اسم" كما سبق التنبيه عليه. (٨) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٩) "قولك" ساقطة من ز.