[المعنى (٤) الرابع عشر: أن تكون بمعنى "من" التي للتبعيض، كقوله تعالى:{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ}(٥) أي: يشرب (٦) منها] (٧).
والفرق بين كون (٨) الباء (٩) التي للتبعيض نحو: أخذت بثوب زيد، وبين الباء التي بمعنى "من" التبعيضية (١٠): أن الباء في المعنى الأول أفادت التبعيض بنفسها وذاتها، بخلاف المعنى الثاني؛ لأنها إنما أفادت التبعيض بواسطة "من".
والمعنى الخامس عشر: أن تكون بمعنى "على" مثالها (١١): قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ}(١٢)، وقوله: {إِن تَأمَنْهُ
(١) آية رقم ٢٥ من سورة الفرقان. (٢) آية رقم ١، ٢ سورة المعارج. (٣) آية رقم ٥٩ سورة الفرقان. (٤) في ز وط: "والمعنى". (٥) آية ٦ سورة الإنسان. (٦) "يشرب" ساقطة من ط. (٧) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل. (٨) "كون" ساقطة من ز. (٩) في ط: "الياء". (١٠) في ط: "التعبيضية" وهو تصحيف. (١١) في ط: "مثاله". (١٢) آية رقم ٧٥ من سورة آل عمران، والقنطار ثمانون ألف درهم، وهو العقدة الكثيرة من المال مأخوذ من عقد الشيء وإحكامه، تقول العرب: قنطرت الشيء إذا أحكمته. انظر: العمدة في غريب القرآن ص ٩٧.