للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جزء، أو متصلاً (١) بآخر جزء (٢)؛ لأنك تقول: سرت النهار إلى نصفه ولا يجوز أن تقول: سرت النهار حتى نصفه، قاله المرادي.

ولأجل هذا يقول النحاة: إلى أمكن في الغاية من حتى، فإن حتى لا تجر إلا آخر جزء أو متصلاً بآخر جزء بخلاف إلى؛ فإنها تجر مطلقًا.

قال المؤلف في الشرح: واختلف العلماء في الغاية: هل تدخل في المغيا أم لا؟ على أربعة أقوال:

ثالثها: تدخل إن كانت من جنس المغيا، وإلا فلا تدخل.

مثال ما هو من جنسه: بعتك الرمان من هذه الرمانة إلى هذه الرمانة.

ومثال غير الجنس: بعتك الرمان من هذه الزيتونة إلى هذه الزيتونة.

القول الرابع: بالتفصيل: بيّن أن يفصل بينهما أمر حسي فلا يندرج كقوله تعالى: {ثُمَّ أَتمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيلِ} (٣)؛ لأن الليل متميز عن النهار بالبصر، وإن (٤) لم يكن بينهما أَمر حسي فتندرج (٥) كما في قوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُم إِلَى الْمَرَافِقِ} (٦).

قال المؤلف في الشرح: هذه الأقوال الأربعة أنقلها في انتهاء الغاية، وأما ابتداؤها فلا أنقل فيه إلا قولين (٧)، يعني: المتقابلين (٨).


(١) في ط: "مصلاً".
(٢) انظر هذه الفروق بين حتى وإلى في: الأصول لابن السراج ١/ ٤٢٤، ٤٢٩، التبصرة والتذكرة للصيمري ١/ ٤١٩، ٤٢٠، رصف المباني للمالقي ص ٢٥٧ - ٢٦١.
(٣) سورة البقرة آية رقم (١٨٧).
(٤) في ط: "فإن".
(٥) في ز: "فيندرج".
(٦) سورة المائدة آية رقم (٦).
(٧) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٠٢.
(٨) في ط وز: "ذكر".