والمعنى: وزلزلوا فيما مضى حتى أن الرسول الآن [يقول الآن (١)] (٢): متى نصر الله، فحكيت (٣) الحال التي كانوا عليها.
ويصح في الرفع وجه آخر وهو: أن يقدر الزلزال، وقول الرسول بكونهما قد مضيا معًا، تقديره: وزلزلوا حتى قال (٤) الرسول والذين آمنوا معه: متى نصر الله، فهي (٥) حكاية عن الحال التي كان عليها الرسول فيما مضى.
وهذه المواضع التي (٦) تكون فيها حتى ابتدائية وهي: إذا دخلت على مبتدأ، أو على ماض أو على مضارع مرفوع، ولا تتوهم أنها لا يقال لها: حرف ابتداء، إلا إذا دخلت على مبتدأ، أو خبر، بل يقال لها: حرف ابتداء وإن دخلت على ماض أو (٧) مضارع مرفوع على جهة الاصطلاح؛ لأن الابتدائية هي: التي تدخل على جملة مضمونها غاية لشيء (٨) قبلها، قاله (٩) المرادي في شرح الألفية (١٠).
(١) "الآن" ساقطة من ط. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٣) في ط: "بحكاية". (٤) في ط: "يقول". (٥) في ط وز: "فهو". (٦) في ز: "هي التي". (٧) في ط: "أو على". (٨) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "الشيء". (٩) في ز: "قال". (١٠) انظر: شرح الألفية للمرادي ٤/ ٢٠١.