وذلك أن النحاة يقولون: المضارع الواقع بعد حتى إذا كان حالاً، أو مؤولاً بالحال فحكمه: الرفع، وإذا كان مستقبلاً أو مؤولاً بالمستقبل فحكمه: النصب.
فمثال الحال قولك: سألت عنه حتى لا أحتاج إلى السؤال [أي: لا أحتاج الآن إلى (١) السؤال] (٢).
وكذلك قولك: مرض حتى لا (٣) يرجونه، [يعني لا يرجونه](٤) الآن.
وكذلك قولك: شربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه، أي: حتى يجيء الآن في الحال.
ومثال المؤول بالحال قول تعالى:{وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ}(٥) على قراءة الرفع (٦) ومعنى المؤول بالحال: أن يكون الفعل قد مضى ولكن تقدر (٧) التلبس به في الحال (٨).
وبيان ذلك في هذه الآية: أن يكون الزلزال قد مضى، والقول لم يمض،
(١) "إلى" ساقطة من ط. (٢) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل. (٣) "لا" ساقطة من ط. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز. (٥) سورة البقرة آية رقم (٢١٤). (٦) في ط: "قراءة نافع". وهي قراءة نافع والباقون بنصبها. انظر: التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني ص ٨٠ (٧) في ز وط: "يقدر". (٨) "الحال" وردت في ز وط، ولم ترد في الأصل.