فهذا الحديث استنكره جماعة من النقاد، فجعل أحمد عهدة النكارة على أفلح بن حميد، قال أبو داود:«قلت لأحمد: أفلح بن حميد؟ قال: هذا شيخ قد احتملوه، وجعل كأنه يستضعفه، قال: يكثر من الرأي، قلت: رأي القاسم؟ قال: نعم، قال: روى حديثا منكرا، حديث المواقيت، قلت: وصح ذلك عندك، رواه غير المعافى؟ قال: المعافى ثقة»(١).
وقد استنكر عليه أحمد غير هذا الحديث أيضا، قال أبو داود:«كان أحمد تكلم فيه، وسمعت أحمد يقول: لم يحدث عنه يحيى، وروى أفلح حديثين منكرين: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشعر»، و «حدَّد لأهل العراق ذات عرق»(٢).
وروى ابن صاعد حديث المواقيت من طريقه، ثم قال:«كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حميد، فقيل له: يروي عنه غير المعافى؟ فقال: المعافى بن عمران ثقة»(٣).
وفي السؤال الموجه لأحمد عن ثبوت الحديث عنه ما يشير إلى احتمال أن تكون النكارة من الراوي عنه: المعافى بن عمران، وقد أشار إلى ذلك ابن عدي،