وهذه الأحاديث الثلاثة لم يذكر من صححها من المشايخ كلام أئمة النقد، ولا عرج عليه.
وروى ضمرة بن ربيعة، عن سفيان الثوري، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ملك ذا رحم محرم فقد عتق»(١).
قال أبو زرعة الدمشقي:«قلت لأحمد: فإن ضمرة يحدث عن الثوري، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر: «من ملك ذا رحم محرم ... »، فأنكره، ورده ردا شديدا، [وقال: لو قال رجل: هذا كذب، لم يكن مخطئا] وقال أحمد بن حنبل: بلغني أن ضمرة كان شيخا صالحا» (٢).
وقال ابن القيم:«قال الإمام أحمد عن ضمرة: إنه ثقة، إلا أنه روى حديثين ليس لهما أصل، أحدهما هذا الحديث»(٣).
وقال الترمذي بعد أن ذكره:«لم يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث».
وقال النسائي:«لا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان غير ضمرة، وهو حديث منكر».
(١) «سنن الترمذي» معلقا بعد حديث (١٣٦٥)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٤٨٩٧)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٢٥٢٥)، و «سنن البيهقي» ١٠: ٢٨٩. (٢) «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» ١: ٤٥٩، و «تهذيب التهذيب» ٤: ٤٦١، وما بين المعكوفين منه. (٣) «تهذيب سنن أبي داود» ٥: ٤٠٩.