وقال أبو داود أيضا:«قلت لأحمد: حديث سليمان بن حيان، عن ابن عجلان، ويحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: «ألحد للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأبي بكر، وعمر»؟ فقال: ليس هذا من حديث يحيى، وابن عجلان» (٢).
وسئل أبو حاتم عن حديث رواه عبدالله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«من أتى عرافا ... » الحديث (٣)، فذكر أن الصواب ما رواه عبدالعزيز الدراوردي، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن صفية بنت أبي عبيد، قالت: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ...
ثم قال أبو حاتم: «وكان أحمد بن حنبل يقول: تشبه أحاديث الدراوردي، عن عبيدالله، أحاديث عبدالله بن عمر، وقد بان مصداق ما قال أحمد في هذا الحديث، لأن الدراوردي روى عن أبي بكر بن نافع كما وصفنا، ثم أردف: عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر مثله، وليس يشبه حديث عبيدالله، إذ كان غلطا،
(١) «مسائل أبي داود» ص ٣٨٤، ومراد أحمد أن الصواب فيه: عن قتادة، عن سعيد بن المسيب مرسلا. (٢) «مسائل أبي داود» ص ٤١١، والحديث -دون ذكر أبي بكر وعمر- معروف من رواية العمري عبدالله بن عمر، عن نافع، رواه عنه وكيع بن الجراح، انظر: «مسند أحمد» ٢: ٢٤، ٦: ١٣٦، و «طبقات ابن سعد» ٢: ٢٩٥، و «مسند إسحاق بن راهويه» حديث (١١٢٩).
وانظر أمثلة أخرى لأحمد، وابنه عبدالله: «العلل ومعرفة الرجال» (١٧٢٤ - ١٧٢٥)، (٢٧٣٨)، (٣٠٨٠ - ٣٠٨١). (٣) حديث ابن عمر علقه أيضا ابن حبان في «المجروحين» ٢: ٧.