للأثر الذي بلغنا عن عثمان (١) بن أبي العاص الثقفي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: تقعد (٢) النفساء ما بينها (٣) وبين أربعين يوماً (٤). وبلغنا نحو من ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "تقعد (٥) النفساء ما بينها (٦) وبين أربعين يوماً، (٧). وبلغنا عن أنس بن مالك أنه قال في الحيض (٨): ثلاثة أيام أو أربعة أيام أو خمسة أو ستة تقعد ما بينها (٩) وبين العشرة (١٠).
قلت: أرأيت رجلاً كان عليه صيام شهرين متتابعين من ظهار أو قتل فمرض فأفطر يوماً؟ قال: يستقبل الصيام. قلت: أرأيت إن وافق صيامه ذلك يوم النحر وأيام التشريق ويوم الفطر فأفطر - وهذه الأيام لا بد من (١١) أن يفطر فيها - كيف يصنع؟ قال: يستقبل الصيام؛ لأنه مفطر في هذه الأيام، وهذه الأيام ليست بأيام صوم. قلت: فكل صوم كان عليه من رمضان أو كفارة يمين أو جزاء صيد أو نذر جعل لله (١٢) عليه فصامه (١٣) في هذه الأيام لم يجز (١٤) عنه؟ قال: نعم، لا يجزي ذلك عنه. قلت: أرأيت إن صام شهرين متتابعين كانا عليه (١٥) من ظهار أو قتل فوافق أحدهما شهر
(١) ك: عن عمر؛ م: عن عمرو. وكلاهما خطأ. والتصحيح من ج ر. وقال في هامش ك: لا يعرف في الصحابة - رضي الله عنهم - عمر بن أبي العاص، وصوابه عثمان بن أبي العاص الثقفي. وهو كذلك. (٢) ق: يقعد. (٣) ك: ما بينهما. (٤) سنن الدارقطني، ١/ ٢٢٠؛ والسنن الكبرى للبيهقى، ١/ ٣٤١. (٥) ق: يقعد. (٦) ك: ما بينهما. (٧) سنن الدارمي، الطهارة، لما. وروي نحو ذلك مرفوعاً أيضاً. انظر: سنن ابن ماجة، الطهارة، ١٢٨؛ وسنن أبي داود، الطهارة، ١١٩؛ وسنن الترمذي، الطهارة، ١٠٥؛ والمستدرك للحاكم، ١/ ٢٨٣؛ ونصب الراية للزيلعي، ١/ ٢٠٤؛ والدراية لابن حجر، ١/ ٨٩ - ٩٠. (٨) م ق + أنه قال. (٩) ك: يقعد ما بينهما. (١٠) تقدم تخريجه في كتاب الحيض. (١١) ق - من. (١٢) م: جعل الله. (١٣) م: فصيامه. (١٤) م: لم يجزي. (١٥) ق: علنه.