ولكني أعزره، وإن لم يثبتا السارق منهما الذي دخل البيت لم أقطع واحداً منهما، ولكني أعزرهما. قلت: أرأيت المتاع وهو في أيديهما، أترده (١) على رب البيت والشهود يشهدون أنه متاعه؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت السارق يشهد عليه الشاهدان بالسرقة، فيقول السارق: هذا المتاع متاعي، استودعته هذا المشهود له فجحدنيه، هل تقطعه (٢) وقد قال هذه المقالة؟ قال: لا. قلت: فإن قال: هذا المتاع متاعي، اشتريته من المشهود له، هل يقطع؟ قال: لا. قلت: لمَ وأنت إذا رخصت في هذا لم يُقَمْ (٣) حد على سارق؟ قال (٤): أرأيت إذا ادعى (٥) المشهود عليه هذه المنزلة فقال: استحلف المشهود له ما هذا متاعي، هل تستحلفه؟ (٦) قلت (٧): نعم. قال (٨): أفلا ترى أنك قد (٩) جعلته خصماً فأوجبت عليه اليمين؟ (١٠) قال: أرأيت لو أَبى أن يحلف ألم تكن تدفع (١١) المتاع إلى المشهود عليه بالسرقة؟ قلت: بلى. قال: كيف أقطع في متاع أقضي به له. قلت: أرأيت إذا حلف لمَ لا يقطع السارق؟ قال: للشبهة التي دخلت. ألا ترى أنك قد جعلته خصماً، وأنك قد استحلفته عليه. قلت: وكذلك لو قال السارق: هو أمرني بهذا، درأت عنه الحد؟ قال: نعم (١٢).
قلت: أرأيت الشاهدين يشهدان على رجل بالسرقة، هل يسألهما: ما سرق، وكيف سرق، وأين سرق؟ قال: نعم. قلت: فإن قالا: سرق باب دار أو باب مسجد، هل تقطعه؟ (١٣) قال: لا. قلت: لمَ؟ قال (١٤): لأن هذا شيء (١٥) ظاهر لم يحرز (١٦)، ولا أقطعه في شيء ظاهر. قلت: فإن قالا:
(١) ز: أيرده. (٢) ز: هل يقطعه. (٣) ز: لم يقام. (٤) م ف: قلت. (٥) ز: إذا ادعاه. (٦) ز: هل يستحلفه. (٧) م ف ز: قال. (٨) م ف ز: قلت. (٩) ز - قد. (١٠) م: باليمين. (١١) ز: يدفع. (١٢) ف - قال نعم. (١٣) ز: هل يقطعه. (١٤) ف - لم قال. (١٥) ف + هذا. (١٦) ز: لم يجرز.