[الإمام والإمامة في القرآن الكريم]
(الإمام في اللغة لفظ مشترك بين ثلاثة معان هي:
١ - القدوة.
٢ - الكتاب.
٣ - الطريق.
جاء في "مختار الصحاح" للرازي:
(الإمام): الصقع من الأرض والطريق، قال الله تعالى {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} (١).
و (الإمام): الذي يُقتدى به، وجمعه (أئمة).
وقوله تعالى {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِين} (٢) قال الحسن: في كتاب مبين.
فأصل معنى اللفظ ما يؤتم به ويُتّبع.
وبما أنّ (القدوة والكتاب والطريق) تشترك في هذا المعنى لذا أُطلق عليها هذا اللفظ.
فالقدوة من يؤتم به ويُتبع محقاً كان أم مبطلاً، والطريق يتبعه السالك ليصل إلى غايته وكذلك الكتاب تتبع ألفاظه وسطوره ومقاصده للوصول إلى المراد.
ويُعرف المراد من اللفظ المشترك من كلام المتكلم بقرائن يشير لها المتكلم في كلامه وإلا لم يكن الكلام فصيحاً بل مُبهماً مشكلاً.
مثال: لو أخذنا لفظ (العين) كمثال، نجده في أصله اللغوي مشتركاً بين عدة معان منها: العين الباصرة والجاسوس وعين الماء.
تقول: ذهبت إلى طبيب العيون. وأمسكنا بعين للعدو. وشربنا من عين صافية.
(١) سورة الحجر آية ٧٩(٢) سورة يس آية ١٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.