[المسألة السادسة: لفظة (إنما) للحصر؛ خلافا لبعضهم، لنا ثلاثة أوجه]
أحدها: أن الشيخ أبا علي الفارسي حكى ذلك في كتاب (الشيرازيات) عن النحاة، وصوبهم فيه، وقولهم حجة.
وثانيها: التمسك بقول الأعشى [السريع]:
ولست بالأكثر منهم حصىً وإنما العزة للكاثر
وبقول الفرزدق [الطويل]:
أنا الذائد الحامي الذمار وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
ولو لم تحمل (إنما) هاهنا على الحصر، لما حصل مقصود الشاعر.
وثالثها: أن كلمة (إن): تقتضي الإثبات، و (ما) تقتضي النفي، فعند تركيبهما يجب أن يبقى كل واحد منهما على الأصل؛ لأن الأصل عدم التغيير.
فإما أن نقول: كلمة (إن): تقتضي ثبوت عين المذكور، وكلمة (ما): تقتضي نفي المذكور، وهو باطل بالإجماع.
وإما أن نقول: كلمة (إن): تقتضي ثبوت المذكور، وكلمة (ما): تقتضي نفي غير المذكور، وهذا هو الحصر؛ وهو المراد.
واحتج المخالف بقوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) [الأنفال:٢]، وأجمعنا على أن من ليس كذلك، فهو مؤمن أيضًا!!
والجواب: أنه محمول على المبالغة.
قال القرافي: قوله: ((الواو) قد تستعمل فيما يمتنع وقوع الترتيب فيه
كقولهم: تقاتل زيد وعمرو)
وعليه سؤالان:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.