واعلم أنه يقع في هذا النوع شيء يسمى قلب التسوية؛ مثاله: أن يقول الحنفي في طلاق المكره: "مكلف مالك للطلاق، فيقع طلاقه؛ كالمختار" فيقول القالب: "فوجب أن يستوي حكم إيقاعه وإقراره كالمختار":
وبعضهم قدح فيه بأن قال:"الحاصل: اعتبارهما معا في الثبوت في الأصل وفي الفرع عند القالب- عدم وقوعهما معا؛ فكيف تتحقق التسوية؟ ":
جوابه: أن عدم الاختلاف بين الحكمين حاضر في الفرع والأصل؛ لكن في الفرع في جانب العدم، وفي الأصل في جانب الثبوت، وذلك لا يقدح في الاستواء في الأصل.