وأما على القول بأن المصيب واحد، فلا يلزم من التمكن من إظهار القول الثالث كونه حقا؛ لأن المجتهد قد تمكن من العمل بالاجتهاد الخطأ، والله أعلم.
القسم الثاني
فيما أخرج من الإجماع، وهو منه
قال القرافي: قوله: (فإذا اختلف أهل العصر الأول على قولين من هذه الثلاثة):
تقريره: يقول بعضهم: لا يحل أكل لحوم السباع كلها، ويقول الآخر: تحل كلها، أو يقول: يحل أكل سباع الطير فقط، ويحرم سباع الوحش، ويقول الآخر بالعكس.
فهذه صورة الإيجاب الكلي، والسلب الكلي، والإيجاب في البعض، والسلب في البعض.
فنقول: يحدث القول الثالث مثلا تحريم البعض إن كان القولان بالإيجاب الكلي، والسلب الكلي.
أو نقول: الثالث يحرم نوع من الطيور، ونوع من الوحش فقط.
قوله: (لو جاز ألا يجوزوا القول الثالث بشرط ألا يظهر وجهه، لجاز ذلك في القول الواحد):
قلنا: الفرق أن الإجماع بعد الخلاف يبين أن الحق في القول الذي أجمعوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.