دِينِكِم"، أي: لا تَأخُذُوا مِنْه شَيئًا مِنْ أمُوْرِ الدِّينِ، سَوَاءٌ كَانَتْ فَتْوَى أو عِلمًا؛ لأنَّه مُتَّهَمٌ في دِينِه، وقَدْ قِيلَ: العِلْمُ دِينٌ، فانْظُرُوا عَمَّنْ تَأخُذُوْنَ دينكم، واللهُ أعْلَمُ.
وقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ "مِنْ شَرْطِ العَالمِ أنْ لا تَخْطُرَ محَبَّةُ الدُّنْيا عَلَى بَالِه!، وقِيلَ لَهُ: مَنْ سِفْلَةُ النَّاسِ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَتَعَيَّشُوْنَ بِدِينِهِم! " (١).
كَانَ يُقَالُ: "أشْرَفُ العُلَمَاءِ مَنْ هَرَبَ بدِينِهِ عَنِ الدُّنْيا، واسْتَصْعَبَ قِيَادُهُ عَلَى الهَوَى" (٢).
نَعَمْ؛ فإنَّ طَلَبَ العِلْمِ يَدُلُّ عَلَى الهَرَبِ مِنَ الدُّنْيا، لا عَلَى حُبِّها، أمَّا أهْلُ زَمَانِنا فَشَيءٌ آخَرُ، فإلى الله المُشْتكى، وعَلَيهِ التُّكْلانُ!
وقَالَ حَسَنُ بنُ صالِحٍ رَحِمَهُ اللهُ: "إنَّكَ لا تَفْقَهُ حَتَّى لا وتُبَالِي في يَدَي مَنْ كَانَتِ الدُّنْيا" (٣).
(١) انْظُرْ "الحِلْيَةَ" لأبِي نُعَيمٍ الأصْبَهَانِيِّ (٨/ ١٧٨) بنَحْوِه.(٢) انْظُرْ "جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِه" لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (١/ ٦٥٦).(٣) السَّابِقُ (١/ ٦٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.