تَعْمَلُوْنَ؟ فاتَّقُوا الدُّنْيا واتَّقُوا النِّسَاءَ، فإِنَّ أوَّلَ فِتنةِ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَتْ في النِّسَاءِ" (١) مُسْلِمٌ.
وقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبتغَى بِه وَجْهَ اللهِ لا يَتَعَلَّمَهُ إلَّا لِيُصِيبَ بِه عَرَضًا مِنَ الدُّنْيا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القيامَةِ" (٢) أحمَدُ، يَعْنِي: رِيحَهَا.
* * *
قِيلَ للإمَامِ أحْمَدَ رَحِمَهُ اللهُ: إنَّ ابنَ المُبَارَكِ قِيلَ لَهُ: كَيفَ يُعْرَفُ العَالمُ الصَّادِقُ؟ فَقَالَ: الَّذِي يَزْهَد في الدُّنْيا، ويُقْبِلُ عَلَى أمْرِ الآخِرَةِ، فَقَالَ أحْمَدُ: كَذَا يَنْبَغِي أنْ يَكُوْنَ، وكَانَ أحْمَدُ يُنْكِرُ عَلَى أهْلِ العِلْمِ حُبَّ الدُّنْيا، والحِرَصَ عَلَيها! " (٣).
قَالَ الإمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "لا عَيبَ في العُلَمَاءِ أقْبَحُ مِنْ رَغْبَتِهم
(١) أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢٧٤٢).(٢) أخْرَجَهُ أحْمَدُ (٢/ ٣٣٨)، وأبُو دَاوُدَ (٣٦٦٤)، وابنُ مَاجَه (٢٥٢) وهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.(٣) انْظُرْ "شَرْحَ حَدِيثِ أبِي الدَّرْدَاءِ في طَلَبِ العِلْمِ" لابنِ رَجَبِ، وهُوَ ضِمْنُ "مَجْمُوْعِ رَسَائِلِ ابنِ رَجَبِ" جَمْعُ أبي مُصْعَبِ الحَلْوَانِيُّ (١/ ٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.