ومِنْ خِلالِ مَا مَضى؛ نَسْتَطِيعُ أنْ نَقِفَ عَلَى بَعْضِ الأخْطَاءِ العِلْمِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ حَصِيلَةَ المتخَصِّصِينَ في عُلُوْمِ الآلَةِ باخْتِصَارٍ:
١ - أنَّ التَّخَصُّصَ والتَّفَنُّنَ في عُلُوْمِ الآلَةِ لا يَكُوْنُ إلَّا لمِنْ رَامَ دَرَجَةَ الاجْتِهَادِ، وإلَّا وَقَعْنَا في حَيصَ بَيصَ، وهَذَا لا نَجِدُه عِنْدَ أهْلِ التَّخَصُّصِ مِنْ أهْلِ زَمَانِنا!
٢ - أنَّ كَثِيرًا مِنَ المُتخَصِّصِينَ في أُصُوْلِ الفِقْهِ (مَثَلًا) مِنْ أهْلِ مِصْرِنا في هَذِه البِلادِ (حَفِظَها اللهُ مِنْ كُلِّ سُوْءٍ) نرَاهُم لا يَقْرَؤُوْنَ مِنْ كُتُبِ الفِقْهِ غَالِبًا إلَّا كُتُبَ الفِقْهِ الحَنْبَلِيَّةِ ابْتِدَاءً مِنْ "زَادِ المُسْتَقْنِعِ"، وانْتِهَاءً بـ "المُغْنِي"، ومَهْمَا اتَّسَعَتْ قِرَاءتهم لكُتُبِ الفِقْهِ الأُخْرَى، فإنَّهم أبْعَدُ مَا يَكُوْنُوْنَ عَنْ مَرَاتِبِ الاجْتِهَادِ.
* * *
وهَذَا في حَدِّ ذَاتِه يُعْتبر تَضْيِيعًا للأوْقَاتِ، وتَبْدِيدًا للطَّاقَةِ لَدَى طُلابِ التَّخَصصِ؛ حَيثُ نَجِدُهُم يَسْتكْثِرُوْنَ مِنْ قِرَاءةِ كُتُبِ "أُصُوْلِ الفِقْهِ" سَوَاءٌ عِنْدَ الأحْنَافِ، أو المَالِكِيَّةِ، أو الشَّافِعِيَّةِ، أو الحَنَابِلَةِ، ورُبَّما جَمَعُوْا بَينَها، كُلُّ هَذَا (للأسَفِ) عَلَى حِسَابِ الفِقْهِ الشَّرْعِيِّ العَامِّ، والخِلافِ العَالِي!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.