العدالة في اللغة: مصدر عَدُل، يقال: عَدُل يعدِلُ عدولة وعدالة (٢).
يقول ابن فارس:"العين والدال واللام أصلان صحيحان، لكنهما متقابلان كالمتضادين: أحدهما يدل على استواء، والآخر يدل على اعوجاج"(٣).
أما في الاصطلاح: فقد اختلف أهل العلم في تعريفها اختلافاً كثيراً (٤)، وأجمعها قول الحافظ السيوطي (٥) - رحمه الله - فإنه عرفها بقوله:"هي ملكة - أي: هيئة راسخة في النفس- تمنع من اقتراف كبيرة، أو صغيرة دالة على الخسة، أو مباح يخل بالمروءة".
ثم أعقب ذلك بقوله:" وهذه أحسنُ عبارة، أحسنَ في حدها"(٦).
الأدلة على عدالة الصحابة - رضي الله عنهم -:
الأدلة على عدالتهم كثيرة من الكتاب والسنة والإجماع.
أما من الكتاب: فقد أثنى الله عليهم في آيات كثيرة منها:
(١) تعليق الشيخ على الإحكام في أصول الأحكام (٢/ ١٠١). (٢) ينظر: تهذيب اللغة (٣/ ٢٣٥٨)، والصحاح (٥/ ١٧٦٠)، لسان العرب (١١/ ٤٣٠)، القاموس (ص ١٣٣١). (٣) معجم مقاييس اللغة (ص ٧٤٥). (٤) ينظر: الكفاية في علوم الحديث للخطيب (ص ١٠٢). (٥) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، المشهور بجلال الدين السيوطي، أشعري المعتقد، شافعي المذهب، مكثر من التصنيف، من مصنفاته: الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع، الخصائص الكبرى، شرح الصدور بأحوال الموتى والقبور وغيرها، توفي سنة ٩١١ هـ. ينظر: الضوء اللامع (٤/ ٦٥ - ٧٠)، شذرات الذهب (٨/ ٥١). (٦) الأشباه والنظائر (ص ٤١٣).