وأَقَرَّهُمُ الشَّارعُ عَلَيْهِ، فَمِنْه الرّجوعُ إِلَى العُرْفِ وَالعَادةِ فِي معرفةِ أَسبَابِ الأَحكَامِ مِنَ الصّفَاتِ الإِضَافِيِّةِ كَصِغَرِ صَبِيَّةٍ وكِبَرِهَا، وإِطلاَقِ مَاءٍ وتقييدِهِ وكثرةِ تَغَيُّرِهِ، وقِلَّتِهِ، وغَالبِ/ (٢٠٣/أَ/م) الكثَافةِ، ونَادرِ العُذْرِ ودَائِمِهِ، وطُولِ الفَصْلِ فِي السّهْوِ وقِصَرِهِ، وأَمْثِلَتُهُ كثيرةٌ.
وأَمَّا الخَامسةُ: وهي كَوْنُ الأُمُورِ بِمقَاصدِهَا فدليلُهَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)) فَمِنْهُ العبَادَاتُ لاَ يُمَيِّزُهَا عَنِ العَادَاتِ، ولاَ يُمَيِّزُ رُتَبَ بعضِهَا عَنْ بَعْضٍ إِلَّا النِّيَّةُ، ولاَ يَحْصُلُ الثّوَابُ إِلاَّ بِهَا، ومِنْهُ المُعَامَلاَتُ بِالكنَايَاتِ، لاَ بُدَّ لَهَا مِنْ نِيَّةٍ، ومِنْهُ جَمِيعُ المُبَاحَاتِ تَتَمَيَّزُ عَنِ المَعَاصِي وَالقُرُبَاتِ بِالنِّيَّةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.