تَراقِيهِ ورقبته - قال: وقال أبو سعيد: ما كنت أدري ما النحاسُ قبلَ يومئذٍ - فذهب ليذبحَه فلم يستطع، ولم يُسلَّطْ عليه بعد قتلِه إياه" قال: فإِنَّ نبيَّ الله ﷺ قال: "فأَخذ بيديه ورِجْليه فألقاه في الجنة، وهي غبراءُ ذات دخانٍ يَحْسَبُها النارَ".
قال: فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ذاك الرجلُ أقربُ أمتي مني إذا رُفع إلى درجةٍ يومَ القيامة" (١).
قال: فقال أبو سعيد: ما كان أصحابُ محمدٍ ﷺ يَحسَبون ذلك الرجلَ إِلَّا عمرَ بنَ الخطّاب، حتى سَلَكَ عمرُ سبيلَه.
قال: ثم قلت له: فكيف يَهلِكُ؟ قال: الله أعلمُ، قال: فقلت: أخبِرتُ أنَّ عيسى ابن مريم ﵇ هو يهلكُه، فقال: اللهُ أعلمُ، غيرَ أنه يهلكُه اللهُ ومن تَبِعَه، قال: قلت: فمن يكون بعدَه، قال: حدثني نبيُّ الله ﷺ: أنهم يَغرِسون بعدُ الغُروسَ، ويَتَّخِذون من بعدِه الأموال؟! قال: قلت: سبحانَ الله، أبعدَ الدَّجالِ يَغرِسون الغروسَ، ويتخذون من بعدِه الأموال؟! قال: نعم، حدَّثَني بذلك رسولُ الله ﷺ(٢).
(١) هذه الفقرة سقطت من (ز) و (ب). (٢) أصل الحديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي، وبه أعلّه الذهبي في "التلخيص"، وقد توبع على أبعاضه. فراس: هو ابن يحيى الهَمْداني. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "مسانيد أبي يحيى فراس" (٤٤) من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني، عن محمد بن سابق بهذا الإسناد. وذكر أوله ولم يسقه بتمامه. وأخرجه بنحوه مطولًا ومختصرًا: أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٤٥٢٣)، وعبد بن حميد كما في "منتخبه" (٨٩٧)، وحنبل بن إسحاق في "الفتن" (١٧)، والبزار (٣٣٩٤ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (١٠٧٤) و (١٣٦٦)، وعبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٥٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣ من طريقين عن عطية العوفي، عن أبي سعيد. وأخرج قطعة منه ضمن حديث أبي أمامة الباهلي: ابن ماجه (٤٠٧٧) من طريق عبيد الله بن الوليد الوصّافي، عن عطية، عن أبي سعيد. وأخرج قصة الرجل الذي يخرج إلى الدجال فيقتله بنحوها: أحمد ١٧/ (١١٣١٨)، والبخاري (١٨٨٢) و (٧١٣٢)، ومسلم (٢٩٣٨) (١١٢)، والنسائي (٤٢٦١)، وابن حبان (٦٨٠١) من =