واليوم كالجُمعة، ثم سائرُ أيامه مثلُ أيامكم، وله حمار يَركَبُه، عَرْضُ ما بين أُذُنيه أربعون ذراعًا، يأتي الناسَ فيقول: أنا ربُّكم! وإنَّ ربَّكم ليس بأعورَ، مكتوبٌ بين عينيه: ك ف ر، يقرؤه كلُّ مؤمنٍ كاتبٍ وغيرِ كاتب، يمرُّ بكل ماءٍ ومَنهَل إِلَّا المدينةَ ومكةَ، حرَّمهما اللهُ عليه وقامت الملائكةُ بأبوابها". (١).
(١) إسناده قوي من أجل أبي الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي. وأخرجه أحمد ٢٣/ (١٤٩٥٤) عن محمد بن سابق، عن إبراهيم بن طهمان، بهذا الإسناد مطولًا. وأخرج منه قوله: "مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن "أحمد ٢٢/ (١٤٥١٢) من طريق الحسين بن واقد حدثني أبو الزبير، حدثنا جابر، ورفعه. وهذه القطعة متواترة عن النبي ﷺ، وقد رواها غير واحد من الصحابة عند أحمد وغيره، منهم أنس بن مالك عنده برقم (١٢٠٠٤)، وأبو بكرة برقم (٢٠٤٠١)، وسفينة مولى النبي ﷺ برقم (٢١٩٢٩)، وحذيفة برقم (٢٣٢٧٩)، وبعض أصحاب النبي ﷺ برقم (٢٣٦٧٢)، وعائشة برقم (٢٥٠٨٩)، وبعضها في "الصحيح"، وابن عمر عند مسلم (٢٩٣١). ويشهد لأوله حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٦٨١٢) بسند قوي، وفيه: "يخرج من قبل المشرق في زمان اختلاف من الناس وفُرقة، فيبلغ ما شاء الله من الأرض في أربعين يومًا، الله أعلم ما مقدارها … ". ويشهد لقصة لبثه في الأرض أربعين يومًا ومقدارها حديث النواس بن سِمعان عند مسلم (٢٩٣٧)، وقد سلف عند المصنف برقم (٨٧١٨). وانظر حديث عبد الله بن عمرو أحمد ١١/ (٦٥٥٥) ومسلم (٢٩٤٠)، وحديث جنادة بن أبي أمية عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ عند أحمد ٣٨ / (٢٣٠٩٠). ويشهد لكونه يركب حمارًا حديث حذيفة بن أسيد السابق، لكن ليس فيه وصف لقدر خِلقته، وحديث أبي هريرة عند البخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ١٩٩، والحسن بن رشيق العسكري في "جزء من أماليه عن شيوخه" (٢٧) من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن عقبة بن أبي عتّاب، عن أبيه، عنه رفعه: "يخرج الدجال على حمار أقمر ما بين أذنيه سبعون باعًا … ". وإسناده ضعيف لجهالة حال محمد بن عقبة وجهالة أبيه، وفي إسناد ابن رشيق إليه راوٍ متروك متهم بالكذب. وقد أشار ابن كثير في "البداية والنهاية" ١٩/ ٢٠٨ إلى حديثي جابر وأبي هريرة في قصة الحمار هذه، ثم قال في حديث أبي هريرة: لا يصح، وفي حديث جابر: فيه نظر. =