لَبِسَتكم (١) فتنةٌ يَهرَمُ فيها الكبير، ويَربُو فيها الصغير، ويتخذها الناسُ سُنّةً، فإذا غُيِّرَت قالوا: غُيِّرَت السُّنة، قيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن (٢)؟ قال: إذا كَثُرَت قرّاؤُكم [وقلَّتْ فقهاؤُكم، وكَثُرَت أُمراؤُكم، وقلَّتْ أُمناؤُكم](٣) والتُمِسَت الدنيا بعمل الآخرة (٤).
٨٧٨٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدُّوري، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عَمْرو العَقَدي، حدثنا كَثير بن زيد، عن داود بن أبي صالح قال: أَقبل مروانُ يومًا، فوَجَدَ رجلًا واضعًا وجهَه على القبر، فأَخذ برَقَبتِه، وقال: أتدري ما تصنعُ؟ قال: نعم فأقبل عليه، فإذا هو أبو أيوب الأنصاريُّ،
(١) في النسخ الخطية: لبستم، والمثبت من "تلخيص الذهبي"، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. (٢) في النسخ الخطية: يا أبا عبد الله، وهو تحريف، والتصحيح من "التلخيص"، وهو كنية عبد الله بن مسعود. (٣) ما بين المعقوفين سقط من النسخ الخطية، وأثبتناه من "التلخيص" موافقة لما في مصادر التخريج. وفي بعضها: وكثرت أموالكم، بدل: أمراؤكم، وذكر الأمراء هنا أوجَهُ، والله تعالى أعلم. (٤) إسناده صحيح. شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وأخرجه البيهقي في "المدخل إلى السنن" (٨٥٨) من طريق أبي عثمان عمرو بن عبد الله البصري، عن أبي أحمد بن عبد الوهاب - وهو محمد بن عبد الوهاب الفراء - بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي في "مسنده" (١٩١) عن يعلى بن عبيد الطنافسي به. وأخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (٥١)، وابن أبي شيبة ١٥/ ٢٤، والشاشي في "مسنده" (٦١٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٥٥٢) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه معمر في "جامعه" (٢٠٧٤٢)، ونعيم بن حماد (٥١) و (٦٩)، والدارمي (١٩٢)، وابن وضاح في "البدع والنهي عنها" (٨٣) و (٢٦١)، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" ٢/ ٥٩٤، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٢٣)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٣٦، والداني في "السنن الواردة في الفتن" (٢٨١)، وابن عبد البر في "بيان العلم وفضله" (١١٣٥) من خمسة طرق عن عبد الله بن مسعود.