أنسَ بنَ مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: "يأتي على الناس زمانٌ تُمطِرُ السماءُ مطرًا (١)، ولا تُنبِتُ الأرضُ"(٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٨٧٨١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه إملاءً ببغداد، قال: قُرئَ على يحيى بن جعفر (٣) بن الزِّبرِقان وأنا أسمعُ، حدثنا خَلَف بن تَميم أبو عبد الرحمن الكوفي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجِر، عن أبيه، عن مجاهد قال: قال لي عبد الله بن عباس: لو لم أسمَعْ (٤) أنك مثلُ أهل البيت ما حدَّثتُك بهذا الحديث، قال: فقال مجاهد: فإنه في سِتْر لا أذكرُه لمن تَكرَه، قال: فقال ابن عباس: منَّا أهلَ البيت أربعةٌ: منّا السَّفّاح، ومنّا المُنذِر، ومنّا المنصور، ومنّا المَهْدي، قال: فقال له مجاهد: فبيِّنْ لي هؤلاءِ الأربعةَ، فقال: أما السَّفّاحُ فربما قَتَل أنصارَه وعَفَا عن عدوِّه، وأما المنذِر قال: فإنه يُعطي المالَ الكثير لا يَتعاظمُ في نفسه، ويُمسِك القليلَ من حقِّه، وأما المنصور فإنه يُعطَى النَّصرَ على عدوّه الشَّطرَ مما كان يُعطَى رسولُ الله ﷺ، يُرعَب منه عدوُّه على مَسِيرة شهرين، والمنصور يُرعَب عدوُّه منه على مَسِيرة شهر، وأما المَهْديُّ الذي يملأُ الأرضَ عدلًا كما مُلِئَت جَوْرًا، وتَأمَنُ البهائمُ السَّباعَ، وتُلقي
(١) في مصادر التخريج: مطرًا عامًّا، وهو أوجَهُ. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل معاذ بن حرملة، فهو تابعي لم يذكر بجرح أو تعديل، وقد تفرَّد بالرواية عنه حسين بن واقد، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/ ٤٢٣، وقد توبع على حديثه، وباقي رجال الإسناد لا بأس بهم. وأخرجه أحمد ١٩/ (١٢٤٢٩) عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وقد سلف ضمن حديث برقم (٨٧٢٣) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس. (٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: حفص، والتصويب من "إتحاف المهرة" (٨٨٦٨). وهو المشهور بيحيى بن أبي طالب، وقد تكرر عند المصنف كثيرًا. (٤) كذا في نسخنا الخطية، وفي "تلخيص المستدرك" للذهبي: لو لم أر، وهو كذلك في كتاب "عقد الدرر في أخبار المنتظر" لمؤلفه يوسف بن يحيى المقدسي المتوفى سنة ٦٥٨ هـ، وهو أوجهُ.