للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يكونوا معكم في الدِّيار، ولا تُمنَعوا منهم لكثرة من يسيرُ (١) عليكم منهم" قال: "يقولون: طالما جُعْنا وشبعتُم، وطالما شَقِينا وتنعَّمتُم، فواسُونا اليومَ. ولتَستصعِبَنَّ بكم الأرضُ حتى يَعْبِطَ أهلُ حضرِكم [أهلَ بدوِكم] (٢) من استصعاب الأرض".

قال: "ولتَمِيلَنَّ بكم الأرضُ مَيلةً يَهْلِكُ منها مَن هلك، ويبقى من بقي، حتى تُعتَقَ الرِّقابُ، ثم تَهدأُ بكم الأرضُ بعد ذلك حتى يَندَمَ المُعتِقون" قال: "ثم تميلُ بكم الأرضُ من بعد ذلك مَيلةً أخرى، فيَهلِكُ فيها مَن هلك، ويبقى من بقي يقولون: ربَّنا نُعتِقُ، ربَّنا نُعتِقُ، فيكذِّبُهم اللهُ: كَذَبتُم كَذَبتُم، أنا أُعتِق.

وليُبتلَيَنَّ أُخرَياتُ هذه الأُمَّة بالرَّجْف فإن تابوا تابَ الله عليهم" قال: "وإن عادوا أعادَ الله عليهم بالرَّجْف والقَذْف والخَسْف والمَسْخ والصواعق، فإذا قيل: هَلَكَ الناسُ هَلَكَ الناسُ، هَلَكَ الناسُ، فقد هَلَكوا، ولن يعذِّبَ اللهُ تعالى أمّةً حتى تَعْدِرَ" قالوا: وما غَدْرُها؟ قال: "يعترفون بالذُّنوب ولا يتوبون. ولَتطمئِنَّ القلوبُ بما فيها من بِرِّها وفجورِها كما تطمئنُّ الشجرةُ بما فيها، حتى لا يستطيعَ محسنٌ أن يزدادَ إحسانًا، ولا يستطيعَ مسيءٌ استِعتابًا، وذلك بأنَّ الله ﷿ قال: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] " (٣).

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.

٨٧٦٠ - أخبرني محمد بن علي الصَّنعاني بمكة حَرَسَها الله، حدثنا إسحاق


(١) في النسخ الخطية: يستن، غير (م) فيمكن أن تقرأ فيها: يسير، وهي كذلك في "تلخيص الذهبي"، وهو الصواب.
(٢) زيادة من "التلخيص" ليست في نسخنا الخطية.
(٣) إسناده واهٍ، أبو مهدي سعيد بن سنان الشامي متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع، وقال الذهبي في "تلخيصه": متهم ساقط. أبو الزاهرية: هو حُدير بن كريب.
وأخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (٦٨٥) و (١٧٠٨) عن الحكم بن نافع، عن سعيد بن سنان، بهذا الإسناد. ووقع في المطبوع في الموضع الأول سقط من الإسناد، ووقع عنده اسم صحابيه ابن عُمر!

<<  <  ج: ص:  >  >>