٨٧٥٦ - حدثنا أبو محمد المُزَني، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فُضَيل، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي الشَّعثاء قال: خَرَجْنا مع أبي مسعود الأنصاري، فقلنا له: اعهَدْ إلينا، فقال: عليكم بتقوى الله ولزومِ جماعةِ محمدٍ ﷺ، فإنَّ الله تعالى لن يجمعَ جماعةَ محمدٍ على ضلالة، وإنَّ دينَ الله واحدٌ، وإياكم والتلوُّنَ في دينِ الله، وعليكم بتقوى الله، واصبِروا حتى يستريحَ بَرٌّ أو يُستراحَ من فاجر (١).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
وقد كتبناه مسنَدًا من وجهٍ لا يصح على شرط هذا الكتاب:
٨٧٥٧ - حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد المذكِّر، حدثنا الحسين بن
= وحديث حذيفة سلف عند المصنف برقم (٨٦٦٨) ضمن حديث. (١) إسناده صحيح. أبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق، وأبو الشعثاء: هو سليم بن أسود المحاربي الكوفي، وأبو مسعود الأنصاري: هو عقبة بن عمرو. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٨٣ من طريق نعيم بن أبي هند، و ١٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨ من طريق عبد العزيز بن رفيع، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٦٣) من طريق أبي وائل شقيق ابن سلمة، وابن خسرو في "مسند أبي حنيفة" (٦١٨) من طريق أبي عمرو الشيباني، أربعتهم عن أبي مسعود الأنصاري. ونعيم وعبد العزيز لم يسمعا أبا مسعود. وسيأتي بنحوه عند المصنف برقم (٨٨٧٧) من طريق يسير بن عمرو عن أبي مسعود. ورواه أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم في "حديثه" (١٨٥)، ومن طريقه ابن منده في "معرفة الصحابة" ص ٢٦٠، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٤٤٨) عن أبي عتبة، عن بقية، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ابن حلبس، عن بشير بن أبي مسعود قال: اتقوا الله … وذكره. وأبو عتبة - وهو أحمد بن الفرج الحمصي - وشيخه بقية بن الوليد فيهما ضعف، وجعلاه من قول بشير لا من قول أبيه، والصحيح أنه من قول أبي مسعود. وقوله: إنَّ الله لن يجمع جماعة محمد على ضلالة، روي في المرفوع مثله من حديث ابن عمر وابن عباس، وهما صحيحان، وقد سلفا عند المصنف بالأرقام (٣٩٦ - ٤٠٤).