٨٧٤٩ م - قال سفيان: وحدَّثني المسعوديُّ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبد الله: يوشكُ أن تَطلبُوا في قُراكم هذه طَسْتًا من ماء فلا تجدونه يُزوَى كلُّ ماءٍ إلى عُنصُره، فيكون في الشام بقيَّةُ المؤمنين والماء (١).
= وقد روي في المرفوع عن النبي ﷺ مثل أوله، فقد أخرج البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/ ١٥٨، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٧٣)، وتمّام الرازي في "فوائده" (١٩١)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٥٥ من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن تواب - أو ثواب - بن حجيل، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخره الصلاة". وتواب بن حجيل في عداد المجهولين لم يرو عنه غير التبوذكي، وذكره ابن حبان في "ثقاته". وروي أيضًا من حديث عمر مرفوعًا عند أبي نعيم ٢/ ١٧٤ من طريق حكيم بن نافع، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر مرفوعًا نحوه. وحكيم بن نافع مختلف فيه، وهو ليس بذاك القوي. وانظر خبر حذيفة السالف برقم (٨٦٥٤). (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وكان قد اختلط، إلّا أنه متابَع عليه كما سيأتي، والقاسم بن عبد الرحمن: هو ابن عبد الله بن مسعود. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٩٠، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١/ ٣١٣ - ٣١٤ من طريق يزيد بن هارون، والطبراني (٨٨٥٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين، وابن عساكر ١/ ٣١٣ من طريق أبي داود الطيالسي، ثلاثتهم عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جدِّه عبد الله بن مسعود مرسلًا. ورواه مرسلًا أيضًا معمر في "جامعه" (٢٠٧٧٩)، ومن طريقه الطبراني (٨٨٥٦) عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن. وخالفه أبو معاوية عند نعيم بن حماد في "الفتن" (١٨٣٠)، وابن عساكر ١/ ٣١٤، وسفيان الثوري عند يعقوب في "المعرفة والتاريخ" ٢/ ٣٠٥، وابن عساكر ١/ ٣١٤، فروياه عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، فوصلاه. يُزوى: أي: يُجمع ويُقبَض. وعنصر كل شيء: أصله. والمعنى: أنَّ الماء يغور إلى باطن الأرض فلا يُقدَر عليه.