للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وعامَئذٍ يُنهَبُ الحاجُّ فتكونَ مَلحَمةٌ بمِنًى يَكثُر فيها القتلى، وتَسيلُ فيها الدماء، حتى تسيلَ دماؤُهم على عَقَبة الجَمْرة، وحتى يهربَ صاحبُهم فيُؤتَى بين الرُّكْن والمَقام، فيُبايَعُ وهو كارِهٌ، يقال له: إن أَبَيتَ ضربْنا عُنقَك، يبايعُه مثلُ عِدَّة أهل بدرٍ، يرضى عنهم ساكنُ السماء وساكنُ الأرض" (١).

٨٧٤٨ - قال أبو يوسف: فحدَّثَني محمد بن عبد الله (٢)، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: يحجُّ الناسُ معًا، ويُعرِّفون معًا على غير إمام، فبينما هم نزولٌ بمِنَى إذ أخذهم كالكَلَبِ، فثارت القبائلُ بعضُها إلى بعضٍ واقتتلوا حتى تَسيلَ العَقبةُ دمًا، فيَفزَعون إلى خيرِهم، فيأتونه وهو يَتصلَّقُ (٣) وجهَه إلى الكعبة يبكي، كأني أنظرُ إلى دموعه، فيقولون: هلمَّ فلنُبايِعْكَ، فيقول: وَيحَكم، كم عهدٍ قد نَقَضتُموه، وكم دمٍ قد سَفَكتُموه! فيبايَعُ كُرهًا، فإذا أَدركتُموه فبايِعوه، فإنه المَهْدِيُّ في الأرض والمَهديُّ في السماء (٤).


(١) إسناده ضعيف، أبو يوسف المقدسي شيخ نعيم بن حماد لا يُعرَف مَن ذا، وعبد الملك بن أبي سليمان - وهو العَرزمي - صدوق يخطئ.
والحديث في "الفتن" لنعيم برقم (٩٨٦).
(٢) كذا في نسخنا الخطية: محمد بن عبد الله، ولم نتبينه، وظنّه الذهبي في "تلخيصه" المصلوبَ، والمصلوب هذا أشهر أسمائه محمد بن سعيد، وهو كذاب، ووقع في "إتحاف المهرة" (١١٨٠٠): محمد بن عُبيد الله، فإن كان كذلك فهو محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو معروف بالرواية عن عمرو بن شعيب، وهو متروك الحديث، ومهما يكن من أمر فإنَّ أبا يوسف الراوي عنه لا يُعرَف.
(٣) هكذا في النسخ الخطية، وفي "تلخيص الذهبي": يتلصق، وفي المطبوعة الهندية والمطبوع من "الفتن" لنعيم (٩٨٧): ملصق، وما أثبتناه من نسخنا الخطية صحيح، ومعناه: يمرّغ ويقلّب وجهه على الكعبة من شدّة تألّمه لما يحدث من الفتن.
(٤) إسناده ضعيف جدًّا، وقال الذهبي في "تلخيصه": سنده ساقط.
وهو في "الفتن" لنعيم بن حماد برقم (٦٣٢) و (٩٨٧).
وأخرج نعيم (٩٩٣) نحوه من طريق الأخضر بن عجلان، عن عطاء بن زهير العامري، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. وعطاء وأبوه فيهما جهالة، ذكرهما البخاري في "تاريخه" ٣/ ٤٢٨ و ٦/ ٤٦٨، =

<<  <  ج: ص:  >  >>