للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الأعين، خُنْسُ الأنوف، كأنَّ وجوههم المَجَانُّ المُطرَقة (١).

هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.

٨٧٤٣ - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا مُسلِم بن إبراهيم، حدثنا سُوَيد أبو حاتم اليَمَامي، عن يحيى بن أبي كَثير، عن زيد بن سلَّام، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ حُذيفةَ بن اليَمَان لما احتُضِر أتاه ناسٌ من الأعراب، قالوا له: يا حذيفةُ، ما نراكَ إلَّا مقبوضًا، فقال لهم: غِبٌّ مسرور، وحبيبٌ جاء على فاقةٍ، لا أَفلحَ من نَدِمَ، اللهمَّ إني لم أشارِكْ غادرًا في غَدْرتِه، فأعوذُ بك اليوم من صاحب السُّوء.

كان الناس يَسألون رسول الله عن الخير، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ، فقلت: يا رسولَ الله، إنا كنا في شرٍّ، فجاءنا اللهُ بالخير، فهل بعد ذلك الخير شرٌّ؟ قال: فقال: "نَعَم" قلت: وهل وراءَ ذلك الخيرِ من شرٍّ؟ قال: "نَعَم" قلت: كيف؟ قال: "سيكون بعدي أئمَّةٌ لا يَهتَدُون بهَدْيي، ولا يَستنُّون بسُنَّتي، وسيقوم رجالٌ قلوبُهم قلوبُ شياطين (٢) في جُثْمان إنسان" فقلت: كيف أصنعُ إن أدرَكَني ذلك؟ قال: "تسمعُ للأميرِ الأعظمِ، وإن ضَرَبَ ظهرَك وأَخَذَ مالَك" (٣).


(١) صحيح عن عبد الله بن عمرو كما سلف بيانه برقم (٨٦٢٧)، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل سليمان بن الربيع، فقد انفرد بالرواية عنه عبد الله بن بريدة، ووثقه ابن حبان.
(٢) في النسخ الخطية: قلوب رجال، ولا يستقيم به الكلام، والصواب ما أثبتنا من رواية ابن سعد في "الطبقات" ٤/ ٢٥٢ عن مسلم بن إبراهيم، وكذلك هو في رواية معاوية بن سلام عن أخيه زيد عند مسلم بن الحجاج في "الصحيح" (١٨٤٧) (٥٢).
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سويد أبي حاتم اليمامي، فإننا لم نتبينه، وسلّام بن أبي سلام والد زيد مجهول الحال، وأبو سلام - وهو ممطور الحبشي - روايته عن حذيفة مرسلة منقطعة، فإنه لم يسمع منه كما قال الدارقطني في "الإلزامات والتتبع" ص ١٨٢.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/ ٢٥٢ - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٧٣/ ٨٣ - عن مسلم بن إبراهيم الأزدي، بهذا الإسناد. لكن فيه: عن زيد بن سلام عن أبيه أو عن جدّه: أنَّ حذيفة.=

<<  <  ج: ص:  >  >>