للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مُظاهِر بن أسلم شيخٌ من أهل البصرة، لم يذكره أحدٌ من مُقَدَّمي مشايخنا بجَرْح، فإذًا الحديثُ صحيح، ولم يُخرجاه.

وقد روي عن ابن عباس حديث يُعارضه:

٢٨٥٩ - أخبرَناه الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو المثنَّى، حدثنا مُسدَّد،


= والصحيح أنه من قول القاسم - وهو ابن محمد بن أبي بكر الصدّيق - كما جزم به البخاري في "التاريخ الأوسط" ٣/ ٥٥٩، والدارقطني في "العلل" (٣٨٨٥)، والبيهقي في "الكبرى" ٧/ ٤٢٦، بل قال القاسم في رواية عنه - عند الدارقطني والبيهقي - وسئل: أبلغك عن النبي في هذا؟ فقال: لا.
أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، وابن جُرَيج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وأخرجه أبو داود (٢١٨٩)، وابن ماجه (٢٠٨٠)، والترمذي (١١٨٢) من طرق عن أبي عاصم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلّا من حديث مُظاهر بن أسلم، ومُظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم، وهو قول سفيان الثَّوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقد خالف مظاهرًا في إسناده زيدُ بن أسلم، فرواه عن القاسم بن محمد من قوله، غير أنه اختُلف عليه في لفظه، فرواه هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عنه، فقال: طلاق الأمة اثنتان وعدّتها حيضتان.
أخرجه الدارقطني (٤٠٠٥)، ومن طريقه البيهقي ٧/ ٣٧٠.
وقيل عنه: عدة الأَمة حيضتان، لا يذكر طلاقها، أخرجه أبو بكر النيسابوري في "زياداته على مختصر المزني" (٤٦٣)، وعنه الدارقطني (٤٠٠٦)، ومن طريقه البيهقي ٧/ ٣٧٠.
ورواه أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه، فقال: عدة الأمة حيضتان، وطلاق الحرِّ الأمةَ ثلاث، وطلاق العبدِ الحرةَ تطليقتان، وعدتها ثلاث حيض. أخرجه البخاري في "التاريخ الأوسط" ٣/ ٥٥٩، وأورده ابن عبد البر بتمامه في "التمهيد" ٣/ ٢٤١ عن ابن وهب عن أسامة بن زيد.
وقد صحَّ عن عمر بن الخطاب: أنَّ العبد يُطلّق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين. أخرجه عبد الرزاق (١٢٨٧٢)، وسعيد بن منصور (١٢٧٧) و (٢١٨٦) وغيرهما.
وصحَّ عن ابن عمر أنه كان يقول: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره حرةً كانت أو أمةً، وعدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأَمة حيضتان. أخرجه مالك في "الموطأ" ٢/ ٥٧٤ وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>