لا يَنْوي في غَزَاتِه إِلا عِقالًا، فله ما نَوَى" (١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
وشاهدُه حديث يعلى ابن مُنْية الذي:
٢٥٥٥ - أخبرَنَاه أحمد بن محمد العَنَزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو توْبة الربيع بن نافع، حدثنا بَشير بن طلحة، عن خالد بن دُرَيك، عن يعلى ابن مُنْية، قال: كان النبيُّ ﷺ يبعثُني في سَراياهُ، فبعثني ذاتَ يوم، وكان رجلٌ يَركَبُ بَغْلي، فقلتُ له: ارحَلْ فقال: ما أنا بخَارجٍ معك، قلت: لِمَ؟ قال: حتى تجعلَ لي ثلاثةَ دنانيرَ، قلتُ: الآن حينَ ودَّعتُ النبيَّ ﷺ، ما أنا براجعٍ إليه، ارحَلْ ولك ثلاثةُ دنانيرَ، فلما رجعتُ من غَزاتي ذكرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "أعطِها إياهُ، فإنها حَظُّهُ مِن غَزَاتِه" (٢).
٢٥٥٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد، حدثنا الحسن ابن مُكْرم، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن جُرَيج، حدثنا يوسف بن يونس (٣)، عن
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، فلم يرو عنه غير جَبَلة بن عطية، ولم يذكره غير ابن حبان في "الثقات"، وصحَّح حديثه هذا ابن حبان والضياء المقدسي. وأخرجه أحمد ٣٧ / (٢٢٦٩٢)، والنسائي (٤٣٣٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٢٧٢٨)، والنسائي (٤٣٣١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد (٢٢٧٢٨) عن بهز بن أسد، وابن حبان (٤٦٣٨) من طريق عبد الواحد بن غياث ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به. ويشهد له ما بعده. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكن لا يثبت أنَّ خالد بن دُريك لقي يعلى بن مُنية، لكنه لم ينفرد به فقد تابعه عبد الله بن فيروز الديلمي، كما سيأتي برقم (٢٥٦٢). وأخرجه أحمد ٢٩/ (١٧٩٥٧) عن الهيثم بن خارجة، عن بشير بن طلحة، به. وقوله: ارْحَل، أي: اركب، يقال: رَحَلْتُ البعير أَرحَلُه رَحْلًا: إِذا عَلَوتَه. (٣) في المطبوع: يونس بن يوسف، وقد قيل ذلك في اسمه أيضًا ووقع هكذا في الرواية السالفة برقم (٣٦٩). وانظر "توضيح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب ١/ ٣٠٠ - ٣٠١.