للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله يقول: "أَظلَّتْكم فِتنٌ كقِطَع الليل المُظلِم، أنجَى الناسِ منها صاحبُ شاهقةٍ يأكلُ من رِسْلِ غَنَمِه، أو رجلٌ مِن وراء الدُّروب آخذٌ بعِنانِ فَرسِه يأكلُ من فَيْءِ سيفِه" (١).

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.

٢٤٩٢ - أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشَّعْراني، حدثنا جَدّي، حدثنا عبد الله بن صالح، أنَّ أبا شُريح المَعَافِري حدثه عن أبي هانئٍ، عن أبي علي الجَنْبي، عن أبي سعيد الخُدْري، أنه سمع رسول الله يقول: "مَن رَضِيَ بالله رَبًّا، وبالإسلام دِينًا، وبمحمدٍ رسولًا، وَجَبتْ له الجنةُ"، قال أبو سعيد: فحَمِدتُ الله وكبّرتُ وسُرِرتُ


= من رواية ابن خثيم عن نافع بن جبير عن نافع بن سرجس، وهذا خطأ يقينًا، فإن نافع بن سرجس قد تفرّد ابن خثيم بالرواية عنه، ولا يعرف هذا الحديث إلَّا من روايته عنه.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، نافع بن سرجس - وإن لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم - وثَّقه ابن سعد في "الطبقات" ٥/ ٤٧٧، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٥/ ٤٦٨، وقال الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (١٦٢٠): ما أعلم إلَّا خيرًا. وأما ابن خثيم فصدوق لا بأس به، وقد اختُلف عليه في رفع هذا الحديث ووقفه، فرواه عنه مرفوعًا زهير بنُ معاوية وزائدةُ بن قُدامة فيما سيأتي عند المصنف برقم (٨٧٨٢)، ووقفه عنه معمر بن راشد فيما سيأتي عنده أيضًا برقم (٨٥٣٦) و (٨٦٤٣)، واللذان رفعاه حافظان، فرفعه صحيح، والله أعلم.
وتقدم برقم (٢٤١٠) من طريق سعيد بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ قريب من لفظه الذي هنا، لكن ليس فيه أنَّ ذلك زمن الفتن، ويُحمَل مُطلَق ما جاء هناك على ما قُيّد به هنا من أنَّ المقصود كون ذلك أيام الفتن، كما أفاده الحافظ ابن رجب الحنبلي في "شرح البخاري" ١/ ١٠٧.
قوله: "كقطع الليل المظلم" أي: كل فتنة كقطعة من الليل المظلم في شدتها وظلمتها وعدم تبيُّن أمرها.
والشاهقة: الجبل العالي.
ورِسْل الغنم، بكسر الراء: لبنها.
والعِنان، بكسر العين: سَيْر لجام الفرس.
وفَيء السيف: هو ما يغنمه المجاهد، وهو من أحلِّ الكسب.

<<  <  ج: ص:  >  >>