للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال الأعمش: فذكرتُ ذلك لإبراهيم، فكَرِهَ أن يُنتَفَع بشيءٍ منه.

هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، لإجماع الثَّوْري وشُعبة على توقيفه عن الأعمش، وأنا على أصْلي الذي أصّلتُه في قَبُول الزيادة من الثقة.

٢٣٧٩ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن محمد بن حيّان الأنصاري، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن معاوية الكَرَابيسي، حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن ابنِ كعب بن مالك، عن أبيه: أنَّ رسول الله حَجَرَ على معاذ مالَه وباعه في دَينٍ عليه (١).


= الدارقطني الموقوف بأنَّ أكثر أصحاب الأعمش وقفوه، وأنَّ غير خلّادٍ رواه عن منصور عن إبراهيم النخعي عن أبي هريرة موقوفًا.
قلنا: وروي من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعًا أيضًا، كما سيأتي، فلا بُعدَ أن يكون أصل حديث الأعمش مرفوعًا، ثم كان يشك في رفعه فيقفه أحيانًا تورُّعًا، كما كانت عادة كثير من المحدثين، ومثل هذا لا يمنع الحكم بصحة المرفوع، خصوصًا وقد جاء من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعًا كما سبق، والله تعالى أعلم.
وقد احتجَّ به أحمد وابن راهويه كما في "مسائل إسحاق بن منصور" (١٩٥٩).
وأخرجه أحمد ١٢/ (٧١٢٥)، والبخاري (٢٥١١) و (٢٥١٢)، وأبو داود (٣٥٢٦)، وابن ماجه (٢٤٤٠)، والترمذي (١٢٥٤)، وابن حبان (٥٩٣٥) من طريق عامر الشعبي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : "الرهن يُركَب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدَّرِّ يُشرَب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويَشرب النفقةُ".
وذكر الحافظ في "فتح الباري" ٨/ ٩٢ أنَّ هذا مساوٍ لحديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة في المعنى، وأنَّ فيه زيادةً أيضًا عليه.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن معاوية الكرابيسي، وقد تابعه إبراهيم بن موسى الرازي كما سيأتي عند المصنف برقم (٥٢٧٣)، ورجال الإسناد هناك ثقات، لكنه اختلف في وصل هذا الحديث وإرساله، فأكثر أصحاب الزُّهْري رووه عنه مرسلًا، ورواه عبد الرزاق في غير "المصنف" عن معمر مرسلًا، وكذلك رواه محمد بن ثور الصنعاني وابن المبارك عن معمر مرسلًا، فهو الراجح كما أفاده كلام العقيلي في "الضعفاء" ١/ ٢١٧، وعبد الحق الإشبيلي في "أحكامه الوسطى" ٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧، وكذا قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٤/ ١٣٢ =

<<  <  ج: ص:  >  >>