للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديثٌ صحيحٌ، لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس، وأنه محكَّمٌ في كل ما يرويه من الحديث، إذ لم يوجد في رواياته إلّا الصحيح، خصوصًا في حديث أهل المدينة، ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إيّاه في روايته عن عبد الله بن يزيد، والشيخان لم يُخرجاه لما خَشِيَاه من جهالة زيدٍ أبي عيّاش (١).

٢٢٩٩ - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق وأبو العباس محمد بن إسحاق وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزَّاز، قالوا: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو داود، حدثنا شُعبة، عن خالد الحذّاء، قال: سمعت أبا عثمان النَّهْدي يحدِّث، أنَّ النبي قال: "يُرفع للرجُلِ صحيفةٌ يومَ القيامة حتَّى يُرى أنه ناجٍ، فما تزالُ مظالمُ بني آدم تَتْبعُه حتى ما تبقى له حسنةٌ، ويُزادُ عليه مِن سيّئاتهم".

قال: فقلتُ له - أو قال له عاصمٌ -: عمَّن يا أبا عثمان؟ قال: عن سلمانَ وسعدٍ وابن مسعود ورجلين آخرَين لم يحفظهما.

قال شعبة: فسألت عاصمًا عن هذا الحديث، فحدَّثَنيهِ عن أبي عثمان عن سلمان.


= عن عمران، عن أبي عياش، عن سعد، نحو روايتي مالك وإسماعيل بن أمية المتقدمتين قبله بدون ذكر النسيئة، وستأتي روايته عند المصنف برقم (٢٣١٤). وهو المحفوظ في حديث سعد هذا، والله أعلم.
وقد احتمل البيهقي احتمالًا أن يكونا حديثين، فقال في "معرفة السنن والآثار" (١١١٣٢) عن رواية عمران بن أبي أنس: هذا يخالف رواية الجماعة في غير موضع، فإن كان محفوظًا فهو إذًا حديث آخر.
ثم استدرك فقال بإثر رواية مخرمة بن بكير: فالخبر يصرِّح بأن المنع إنما كان لنقصان الرطب في المتعقَّب وحصول الفضل بينهما بذلك، وهذا المعنى يمنع من أن يكون النهيُ لأجل النَّسيئة، فلذلك لم تُقبَل هذه الزيادة ممّن خالف الجماعةَ بروايتها في هذا الحديث.
(١) قد أخرج الشيخان لنظير حال زيد أبي عياش هذا، فلا يصحُّ التعليل بذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>