للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا حديث مستقيمُ الإسناد، ولم يُخرجاه.

١٩٧٨ - أخبرنا الحُسين بن الحَسن بن أيوب، حدثنا حاتم الرازي، حدثنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا خَلَف بن خَليفة، عن حُميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: كان من دُعاء رسولِ الله : "اللهم إني أعوذُ بك من عِلمٍ لا يَنفعُ، وقلبٍ لا يَخشعُ، ودُعاءٍ لا يُسمعُ، ونَفْسٍ لا تَشبعُ، ومن الجُوع، فإنه بئس الضَّجيع، ومن الخِيانة فبئستِ البِطانةُ، ومن الكَسَل والبُخل والجُبْن، ومن الهَرَم، ومن أن أُردَّ إلى أَرْذَل العُمر، ومن فتنة الدَّجّال، وعذاب القبر، وفتنة المَحيا والمَمات، اللهمَّ إنا نسألُك قلوبًا أوّاهةً مُخبِتةً مُنِيبةً في سبيلِك، اللهمَّ إنا نسألُك عَزائمَ مَغفِرتِك، ومُنجِياتِ أمرِك، والسلامةَ من كل إثمٍ، والغَنيمةَ من كل بِرٍّ، والفوزَ بالجنة، والنَّجاةَ من النار".


= طريق محمد بن عيسى الطبّاع ومن طريق أبي الربيع الزهراني سليمان بن داود وأبو طاهر الذهبي في "المخلصيات" (٨٥٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٢/ ٣٢٥ و ٦٤/ ١٠١ من طريق داود بن رُشيد، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ٢/ ٢١٤ من طريق محمد بن بُكير بن واصل الحضرمي، كلهم عن إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سُليم الكناني الحمصي، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عَوف بن مالك. وإسماعيل بن عياش روايته عن أهل بلده مستقيمة، وهذا منها، ويحيى بن جابر الطائي روايته عن عوف بن مالك هنا مُرسلة، وقد عُلمت الواسطةُ من رواية محمد بن الوليد الزُّبيدي عنه كما تقدم، حيث يرويه عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير عن أبيه عن عوف بن مالك، ويحيى بن جابر كان يُرسل كثيرًا عن الصحابة الشاميين، والواسطة بينه وبينهم عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير يروي عن أبيه عنهم.
الطَّبَع، بفتح الطاء والباء الموحدة: الدّنَس والعيب، وكل شَين في دين أو دُنيا فهو طَبَع، والمعنى: أعوذ بالله من طمع يسوقني إلى ما يشينني ويُزري بي من المقابح كالمذلّة للسَّفَلة والتواضع لأرباب الدنيا وإظهار السمعة والرياء.
وقوله: "طمع في غير مطمع" أي: طمع بما يبعُد حصوله والتعلق به.
وقوله: "طمع حين لا مطمع" أي: طمع في شيء لا مطمع فيه بالكُليّة لتعذّره حِسًّا أو شرعًا. وهي أحطّ مراتب الدناءة وأقبحها.

<<  <  ج: ص:  >  >>