أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم بن عُبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أنَّ النبي ﷺ قبَّل عثمانَ بن مَظْعون وهو ميت وهو يبكي، قال: وعيناه تُهْراقانِ (١).
هذا حديث مُتداوَلٌ بين الأئمة إلّا أنَّ الشيخين لم يحتجّا بعاصم بن عُبيد الله، وشاهدُه الصحيح المعروف حديث عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعائشة: أنَّ أبا بكرٍ الصدِّيق قبَّل النبيَّ ﷺ وهو ميتٌ (٢).
١٣٥١ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن سِنَان القزَّاز،
(١) حديث قابل للتحسين، وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله - وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب - لكن روي ما يشهد له كما سيأتي. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وهو في "مسند أحمد" ٤٢/ (٢٥٧١٢) عن عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه الترمذي (٩٨٩) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد ٤٠/ (٢٤١٦٥) و (٢٤٢٨٦) و ٤٢/ (٢٥٧١٢)، وأبو داود (٣١٦٣)، وابن ماجه (١٤٥٦) من طرق عن سفيان الثوري، به. وسيأتي ذكر تقبيله ﷺ عثمانَ بن مظعون برقم (٤٩٢٩) من طريق معاوية بن هشام عن سفيان الثوري. ويشهد لذلك حديث عائشة بنت قُدامة بن مظعون عند الطبراني ٢٤/ (٨٥٥)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٩١٨)، وفي إسناده لِين. ويشهد لبكائه ﷺ عليه حديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١٠٨٢٦)، وأبي نعيم في "الحلية" ١/ ١٠٥، وفي "معرفة الصحابة" (٤٩٢١)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١٨٧٩) ص ٥٥٢، ورجاله عند الطبراني ثقات. لكن قد صحَّ تقبيل أبي بكر للنبي ﷺ وهو ميت كما سيشير إليه المصنف. (٢) حديث ابن عباس وعائشة أخرجه البخاري (٤٤٥٥) و (٥٧٠٩)، وابن ماجه (١٤٥٧)، والنسائي (١٩٧٩) و (٧٠٧٤)، وابن حبان (٣٠٢٩). وحديث جابر بن عبد الله أخرجه الطيالسي (١٨١٨)، وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف.