للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: ما الفرق بين أن نقول: إنه إذا تلفت إحدى السيارتين المرهونتين فإنه يبقى خمسون ألفًا لا رهن فيها، أو أن نقول: إن الرهن الباقي رهنٌ بجميع الدَّيْن؟

طالب: شيخ، الرهن ليس في مقابل الدَّيْن، إنما هو توثقة فقط، فمتى نَقَصَ فيبقى هو في مقابل الدَّيْن.

الشيخ: إي، لكن فما الفرق بين هذا وهذا؟ يعني لماذا لا نقول: بقيت خمسون ألفًا الْمُرْسَلة ليس فيها رهن، وخمسون ألفًا رهن بالسيارة الباقية.

الطالب: لأنه أول كان العقد على جميع السيارتين.

الشيخ: يعني مُشَاعٌ، وأنا أريد الآن ما الفرق من حيث الحكم؟

طالب: أنه إذا سَدَّد الخمسين ألفًا في كون خمسين مُرْسَلة انفك الرهن، وإذا كان الرهن للجميع لم ينفك الرهن إلا بسداد جميع الدَّيْن.

الشيخ: إي، يعني مثلًا لو جاب خمسين ألفًا وقال: هذه عن السيارة المرهونة الآن، خذ خمسين ألفًا وأعطني سيارتي، تبقى الخمسون الأخرى مُرْسَلة، فيقول: لا، السيارة رهنٌ بجميع المئة، فلا يمكن أفك رهنها حتى توفي المئة كلها.

حَلَّ الدين وامتنع الْمَدِين من الوفاء والرهن موجود، فماذا نصنع؟

طالب: ننظر في حاله، هل أَذِنَ للمرتهن أو العدل أم لا؟ إن أذن له يكفي إذن الأول، فيبيع العدل الرهن ووَفَّى الدَّيْن، وإلا أَجْبَرَه الحاكم -هذا الرجل- لوفائه ببيع الرهن.

الشيخ: أحسنت.

الطالب: إن كان عنده شيء بوفاء وإلا فببيع الرهن.

الشيخ: توافقون على هذا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: صحيح، إن امتنع، قال: لا أوفي ولا أبيع الرهن؟

الطالب: الحاكم يبيع هذا الرهن ووفاه الدَّيْن.

الشيخ: إي، الحاكم يتولى البيع ويوفي الدَّيْن، أليس جاء في الحديث: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» (٣)؟

الطالب: وكذلك وفاء دَيْن الغير، وهذا معسر.

الشيخ: ما هو مُكْرَه الرجل الآن؟ مُكْرَه على بيعه.

الطالب: لا، حق الغير لا يجزئه، فإذا كان هو معه وهو يقول: أنا معي، فالحاكم ما عنده قدرة على ذلك فلا بد أن يُجْبِرَه حتى ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>