الشيخ: البائع قال: إني بعتُ عليك هذا الشيء نقدًا، فقال المشتري: بل مؤجلًا إلى سنة، فمن القول قوله؟
طالب: البائع.
طالب آخر: المشتري.
طلبة:( ... ).
الشيخ: يا جماعة الخير، أنتم ما شاء الله على مستوى .. (فقول من ينفيه) من الذي نفاه؟
طالب: البائع.
الشيخ: البائع، إذن القول قول البائع، فيُلزم المشتري بدفعه نقدًا، لماذا كان القول قول من ينفيه؟ لأن الأصل عدمه، الأصل عدم التأجيل، فلهذا صار القول قول من ينفيه.
كذلك لو اختلفا في مقدار الأجل، فالقول قول من ينفي الزيادة، يعني اتفقا على أن الثمن مؤجل، لكن قال البائع: مؤجَّل إلى ستة أشهر، وقال المشتري: مؤجَّل إلى سنة، من القول قوله؟
طلبة: البائع.
طالب آخر: من يقول يا شيخ.
الشيخ: تأملوا، من الذي قال: ستة أشهر؟
طلبة: البائع.
الشيخ: البائع، اتفقا على الأجل، يعني لم يختلفا في أصله؛ بل اتفقا على أن الثمن مؤجل، لكن قال البائع: إنه مُؤجَّل إلى ستة أشهر، وقال المشتري: إنه مُؤجَّل إلى سنة، فالقول قول مَنْ؟ قول البائع؛ لأن الأصل عدم الزيادة، فهما قد اتفقا على ستة أشهر، واختلفا فيما زاد، والأصل عدم الزيادة، فإذن القول قول من ينفي أصل التأجيل إذا اختلفا في أصله، وقول من ينفي الزيادة إن اختلفا في قدْر الأجل، فالقول قول مَنْ ينفي الزيادة.
فإن قال قائل: هل يُمكن أن نرجع إلى القرائن في هذه الحال؟ يعني بمعنى أننا نعلم أن هذه السلعة لو كانت نقدًا لكانت بمئة، ولو كانت مُؤجَّلة إلى سنتين أو أكثر لكانت بمئتين، والثمن الآن مئتان، والمشتري يقول: إنه مُؤجَّل إلى سنتين، والبائع يقول: غير مؤجَّل، فهنا القرينة مع مَنْ؟