للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: ماذا تقولون؟ يقول: إن بعض البلاد فيها جمارك، فهل يجوز لصاحب المال أن يفر من ذلك مع طريق آخر؟

الجواب: نعم، يجوز بشرط ألَّا يكون في ذلك منابذة منه للحكومة؛ يعني أنه يتسلل خُفية، أما إذا كان فيه منابذة فلا تجوز المنابذة، بل الواجب الصبر.

طالب: وكذلك الضرائب يا شيخ؟

الشيخ: والضرائب، كلها، كل من أخفى شيئًا لدفع الظلم عن نفسه فلا بأس، لكن أما أن يكذب ويضع شيئًا آخر تحيلًا فهذا لا يجوز. ( ... )

يقول: رجل اشترى سلعتين ودفع الثمن واستلم واحدةً منهما، والأخرى يستلمها بعد عشرة أيام ( ... ) الأسعار، فما الواجب أن يفعله البائع والمشتري في هذه الحال؟

الواجب أن يسلم البائع المبيع والثمن قد اسْتُلِم.

طالب: ما يطالبه بالزيادة؟

الشيخ: لا، ما يطالبه؛ لأنها ملكه، أرأيت لو هلكت السلعة هل يضمنها؟

الطالب: لا.

الشيخ: من له غنم الشيء فله غرمه، من عليه الغرم فله الغنم.

***

طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى: السابع: خيارٌ لاختلافِ المتبايعَيْن، فإذا اختلفا في قَدْر الثمن تَحَالَفَا، فيحلِفُ البائعُ أولًا: ما بعْتُه بكذا وإنما بِعْتُه بكذا، ثم يَحْلِفُ المُشتري ما اشتريتُه بكذا وإنما اشتريتُه بكذا، ولِكُلٍّ الفسخُ إذا لم يَرْضَ أحدُهما بقول الآخَر، فإن كانت السلعةُ تالفةً رجعَا إلى قيمةِ مثلِها، فإن اختلفا في صِفَتِها فقولُ مُشْترٍ.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

(السابع) يعني: من أقسام الخيار، وقد مضى ستة أقسام، والذي مضى منه ما يثبت بالشرط ومنه ما يثبت بالشرع، فخيار المجلس ثابت؟

طالب: ثابت بالشرع.

الشيخ: بالشرع، طيب. وهل لهما إسقاطه؟

الطالب: نعم.

الشيخ: الدليل أولًا، ثم التعليل ثانيًا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>