للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَمْسَكَه بأَرْشِه , وهو قِسْطُ ما بينَ قِيمةِ الصِّحَّةِ والْعَيْبِ، أو رَدَّهَ وأَخَذَ الثَّمَنَ، وإن تَلِفَ الْمَبيعُ أو عَتَقَ العبدُ تَعَيَّنَ الأَرْشُ، وإن اشْتَرَى ما لم يَعْلَمْ عَيْبَه بدونِ كَسْرِه كجَوْزِ هِنْدٍ وبَيْضِ نَعامٍ فكَسَرَه فوَجَدَه فاسدًا فأَمْسَكَه فله أَرْشُه , وإن رَدَّه رَدَّ أَرْشَ كَسْرِه، وإن كان كبيضِ دَجاجٍ رَجَعَ بكلِّ الثَّمَنِ، وخيارُ عيبٍ مُتَرَاخٍ ما لم يُوجَدْ دليلُ الرِّضَا، ولا يَفْتَقِرُ إلى حُكْمٍ ولا رِضًا ولا حُضورِ صاحبِه، وإن اخْتَلِفَا عندَ مَن حَدَثَ العيبُ، فقولُ مُشْتَرٍ معَ يمينِه، وإن لم يَحْتَمِلْ إلا قولَ أحدِهما قُبِلَ بلا يَمينٍ.

السادسُ: خِيارٌ في البيعِ بتَخبيرِ الثَّمَنِ متى بانَ أَقَلَّ أو أَكْثَرَ، ويَثْبُتُ في التوليةِ والشَّرِكَةِ والْمُرَابَحَةِ والْمُواضَعَةِ، ولا بدَّ في جميعِها من مَعرفةِ الْمُشْتَرِي رأسَ المالِ، وإن اشْتَرَى بثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ

لكن حُذِف المضاف إليه ونُوِيَ معناه، وذكروا أن (قَبْل) و (بَعْد) لهما أربع حالات في هذه المسألة: إما أن يُذكر المضاف إليه، أو يُنوى لفظه، أو يُحذف ويُنوى معناه، أو يُحذف ولا يُنوى معناه. الأقسام؟

طالب: أربعة.

الشيخ: عدَّها؟

الطالب: أن يُذكر المضاف إليه، أن يُحذف ويُنوى معناه، أن يُحذف ويُنوى لفظه، أن يُحذف ولا يُنوى لفظه ولا معناه.

الشيخ: طيب، إذا حُذف ولم يُنوَ لفظه ولا معناه فهو مُعرب مُنوَّن، ومنه قول الشاعر:

فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ وَكُنْتُ قَبْلًا

أَكَادُ أَغَصُّ بِالْمَاءِ الْفُرَاتِ

الشاهد قوله: وَكُنْتُ قَبْلًا.

طيب، إذا حُذف المضاف ونُوِي لفظه فهو مُعرَب غير مُنوَّن، فتقول: أتيت من قَبْلِي فوجدت صاحبي، هنا مُعرب غير مُنوَّن؛ لأنه نوي لفظ المضاف إليه.

إذا حُذف لفظه ونوي معناه فحينئذٍ يُبنى على الضم، فتقول: أتيت من قَبْلُ -يعني من قبل هذا الزمن- فوجدت صاحبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>